مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٢ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
[الثاني: إذا وكل في حال إحرامه فأوقع]
الثاني: إذا وكل في حال إحرامه فأوقع فإن كان قبل إحلال الموكّل بطل و إن كان بعده صحّ. و يجوز مراجعة المطلقة الرجعية (١). و شراء الإماء (٢) في حال الإحرام.
و الطيب على العموم (٣).
قبضته. و مع علمها بالحال لا شيء لها ظاهرا. و يجب عليه التوصل إلى براءة ذمته منه بحسب الإمكان.
و انّما جمعنا بين هذه الاحكام المتنافية- مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع- جمعا بين الحقّين المبنيّين على المضايقة المحضة، و عملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن.
قوله: «و يجوز مراجعة المطلقة الرجعية».
(١) لأنّ الرجعة ليست ابتداء نكاح، و انّما هي رفع للسبب الطاري، و استدامة للنكاح السابق، فإنّها في حكم الزوجة. و لا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا، و المختلعة إذا رجعت في البذل.
قوله: «و شراء الإماء».
(٢) سواء قصد بشرائهنّ الخدمة أم التسرّي، قصرا للمنع على مورده، و هو عقد النكاح. و انّما المحرّم في غيره نفس النكاح، فلو قصده عند الشراء في حالة الإحرام حرم. و هل يبطل الشراء؟ فيه وجه، منشؤه النهي عنه. و الأقوى العدم، لأنّه عقد لا عبادة.
قوله: «و الطيب على العموم».
(٣) الطيب جسم ذو ريح طيّبة متخذ للشمّ غالبا، غير الرياحين كالمسك و العنبر و الزعفران و الورد و الكافور. و خرج بقيد الاتّخاذ للشمّ ما يطلب منه الأكل و التداوي غالبا، كالقرنفل و السنبل و الدار صيني و الجوزة و المصطكى، و سائر الأبازير الطيبة،