مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٥ - الخامسة إذا رمى صيدا، فاضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر
[الرابعة: إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد]
الرابعة: إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد (١)، لزم كل واحد منهم فداء، إذا قصدوا الاصطياد، و إلّا ففداء واحد.
[الخامسة: إذا رمى صيدا، فاضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر]
الخامسة: إذا رمى صيدا، فاضطرب فقتل فرخا (٢) أو صيدا آخر، كان عليه فداء الجميع، لأنه سبب للإتلاف.
بالنسبة إلى القيمة. و ذهب بعض الأصحاب [١] إلى اختصاص الحكم بما لو حصل من المخطئ إعانة، و حمل الرواية عليه. و على هذا يتعدى الحكم إلى الجميع.
قوله: «إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد. إلخ».
(١) أطلق المصنف و جماعة [٢] ذلك بحيث يشمل المحرمين، و المحلّين إذا فعلوه في الحرم، و المحرمين في الحلّ. و الّذي دلّت عليه رواية أبي ولّاد [٣] الّتي هي مستند الحكم أنّ الموقدين كانوا محرمين في غير الحرم. و ينبغي على هذا تضاعف الواجب لو كانوا محرمين في الحرم. و في تعلّق الحكم بالمحلّين في الحرم نظر: من إقامة ذلك مقام المباشرة، و من عدم النص. و لو اختلفوا في القصد و عدمه، بأن قصد بعض دون بعض تعدّد الجزاء على من قصد، و على من لم يقصد فداء واحد إن تعدّد، و لو اتّحد فإشكال: من ظاهر النص، و من استلزامه مساواة القاصد لغيره، مع أنّه أخفّ حكما. و لو قيل بأنّه مع عدم قصد البعض يجب على غير القاصد ما كان يجب عليه لو لم يقصد الجميع كان وجها. و لو كان الموقد واحدا و قصد فعليه الجزاء، و لو لم يقصد فالإشكال.
قوله: «إذا رمى صيدا فاضطرب فقتل فرخا. إلخ».
(٢) أمّا ضمان المتعثر فيه فواضح، لتلفه بسببه. و امّا المنفر فلا يحكم بضمانه بمجرد
[١] نقله العلامة في المختلف: ٢٧٦ عن ابن الجنيد. راجع السرائر ١: ٥٦١. و لكن ليس فيهما حمل الرواية عليه.
[٢] كما في النهاية: ٢٢٥ و السرائر ١: ٥٦١ و القواعد ١: ٩٦ و الدروس: ١٠١.
[٣] الكافي ٤: ٣٩٢ ح ٥، التهذيب ٥: ٣٥٢ ح ١٢٢٦ الوسائل ٩: ٢١١ ب «١٩» من أبواب كفّارات الصيد ح ١.