مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - اما الأول فيعلم الشهر برؤية الهلال
النظر الثاني في أقسامه
و هي أربعة: واجب، و ندب، و مكروه، و محظور.
و الواجب ستة
: صوم شهر رمضان، و الكفارات، و دم المتعة، و النذر و ما في معناه، و الاعتكاف على وجه (١)، و قضاء الواجب.
القول في شهر رمضان
و الكلام في علامته، و شروطه، و أحكامه.
اما الأول: فيعلم الشهر برؤية الهلال.
فمن رآه وجب عليه الصوم، و لو انفرد برؤيته. و كذا لو شهد، فردّت شهادته. و كذا يفطر لو
الشيء يمرن مرونا و مرانة، إذا تعوده و استمر عليه. و يقال: مرنت يده على العمل إذا صلبت. و المراد هنا حمل الولي للصبي و الصبية على الصوم ليعتاده و يصلب عليه فلا يجد فيه مشقّة بعد البلوغ. و كذا القول في الصلاة و غيرها من العبادات. و يفهم من قوله: «و يشدد عليهما لسبع» أنهما يؤمران به قبل السبع من غير تشديد مع الطاقة. و رواية معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام) [١] دالة على عدم التحديد. و كذا مقطوعة سماعة [٢]. و لو أطاق بعض النهار فعل لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٣].
قوله: «و الاعتكاف على وجه».
(١) كما لو وجب بنذر و شبهه، و اليوم الثالث إذا اعتكف يومين ندبا، و ما أشبه ذلك.
[١] الكافي ٤: ١٢٥ ح ٢، الفقيه ٢: ٧٦ ح ٣٣٢، التهذيب ٤: ٣٢٦ ح ١٠١٢، الاستبصار ١: ٤٠٩ ح ١٥٦٣، الوسائل ٧: ١٦٧ ب «٢٩» من أبواب من يصح منه الصوم ح ١.
[٢] الكافي ٤: ١٢٥ ح ٣، الفقيه ٢: ٧٦ ح ٣٣١، الوسائل ح ٢ من الباب المذكور.
[٣] الكافي ٤: ١٢٥ ح ١، التهذيب ٤: ٢٨٢ ح ٨٥٣، الاستبصار ١: ٤٠٩ ح ١٥٦٤، الوسائل ح ٣ من الباب المذكور.