مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - اما الأول فيعلم الشهر برؤية الهلال
و لا بالعدد (١). و لا بغيبوبة الهلال بعد الشفق. و لا برؤيته يوم الثلاثين (٢) قبل الزوال، و لا بتطوقه، و لا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية (٣).
و يتفق نادرا ان لا يمكن في الثالثة أيضا. و الشارع علّق الأحكام الشرعية على الرؤية لا على التأخر المذكور.
قوله: «و لا بالعدد».
(١) المراد بالعدد عدّ شعبان ناقصا أبدا و شهر رمضان تاما أبدا، كما روي في شواذّ الأخبار عن الصادق (عليه السلام) [١]. و قد يطلق العدد على عدّ شهر تاما و شهر ناقصا في جميع السنة، و على عد خمسة من هلال الماضية، و على عد تسعة و خمسين من هلال رجب، و على عد كل شهر ثلاثين ثلاثين. و انما خصصنا المنفي بالأول لأنه هو المشهور في تفسيره، و لدخول الثاني في الجدول فانتفى بنفيه، و سيأتي في كلامه ذكر الثالث، و الرابع يرجع الى الجدول أيضا و ان لم يبيّن كون الناقص شعبان، و اما الخامس فسيأتي في مذهب المصنف العمل به مع غمة الشهور، و كذلك أكثر الأصحاب، فلا يتم إطلاق نفيه.
قوله: «و لا بغيبوبة الهلال بعد الشفق و لا برؤيته يوم الثلاثين».
(٢) ذهب بعض الأصحاب إلى ثبوته بذلك، بمعنى انه لو بقي الهلال الى أن ذهب الشفق الأحمر حكم به للّيلة الماضية، و كذا لو رئي قبل الزوال يحكم بأن ذلك اليوم منه، و انه إذا لم يغب حتى تطوق و تحقق جرمه مستديرا حكم به للّيلة الماضية، استنادا الى اخبار [٢] شاذة و معارضة بما هو أصح [٣] منها و أشهر.
قوله: «و لا بعدّ خمسة أيام من أول الهلال في الماضية».
(٣) بمعنى أنه لو تحقق الهلال في السنة الماضية عدّ من أوله خمسة أيام و صام اليوم
[١] التهذيب ٤: ١٦٧ ح ٤٧٧ الى ح ٤٨٥، الاستبصار ٢: ٦٥ ح ٢١١ الى ٢١٨، الوسائل ٧: ١٩٤ ب «٥» من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢٣ الى آخر الباب.
[٢] الكافي ٤: ٧٨ ح ١١، التهذيب ٤: ١٧٨ ح ٤٩٥، الاستبصار ٢: ٧٥ ح ٢٢٩، الفقيه ٢: ٧٨ ح ٣٤٢، الوسائل ٧: ٢٠٣ ب «٩» من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢.
[٣] الوسائل ٧: ١٨٢ ب «٣» من أبواب أحكام شهر رمضان.