مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - الثانية يجب على الولي أن يقتضي ما فات من الميت من صيام واجب
و لو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء (١). و لو كان له وليّان أو أولياء متساوون في السن، تساووا في القضاء، و فيه تردد (٢). و لو تبرّع بالقضاء بعض سقط (٣)،
وارث، حتى المعتق و ضامن الجريرة و الزوج و الزوجة، و يقدم الأكبر فالأكبر من الذكور ثمَّ الإناث كذلك. و هو أحوط.
قوله: «و لو كان الأكبر أنثى لم يسقط القضاء».
(١) بناء على ما اختاره من اختصاص الولي بأكبر أولاده الذكور. و على القول الآخر يجب عليها القضاء.
قوله: «و لو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء. و فيه تردد».
(٢) منشؤه من انتفاء الأكبر في صورة الفرض لاستوائهم في السن، و من صدقه على الجميع، فإنّ كل واحد لو انفرد تعلّق به الوجوب فلا يسقط ذلك بانضمام غيره إليه.
و هو الأقوى. فعلى هذا يقسّط عليهم الفائت بالسوية، فإن انكسر منه شيء وجب عليهم كفاية و يصير عينيا عند عدم قيام أحد به. و لو كان الفائت من قضاء رمضان فصاماه معا و أفطرا فيه بعد الزوال ففي وجوب الكفارة عليهما، أو وجوب واحدة بالسوية، أو كونها فرض كفاية كالأصل أوجه، أوجهها عدم الكفارة. و لو أفطر أحدهما فلا شيء عليه إذا ظن بقاء الآخر و الّا أثم. و لو تبرع أحدهما بالجميع، أو استأجرا ثالثا، أو أحدهما الآخر فالأقرب الجواز.
قوله: «و لو تبرع بالقضاء بعض سقط».
(٣) يمكن أن يريد به تبرع بعض الأولياء المتساوين في السن بناء على الوجوب عليهم جميعا، و تبرع أجنبي عن الولي مطلقا، و ما هو أعم. و وجه السقوط حصول المقتضي و هو براءة ذمة الميت من الصوم. و يحتمل عدم الاجزاء لأن المكلف به هو الولي، فلا يجزي فعل غيره عنه عملا بظاهر الآية [١]. و لو صام الأجنبي بإذن الولي،
[١] لعلّ المراد بها قوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ النجم: ٣٩.