مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٤ - فالواجب سبعة
و لو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه (١).
و من لوازمه ركعتا الطواف (٢). و هما واجبتان بعده في الطواف الواجب.
يصعد عليه عند بنائه البيت. و لكن اليوم عليه بناء يطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا. و قد يستعمله الفقهاء في بعض عباراتهم. و قد أطلقوا هنا كون الطواف بين البيت و المقام، و كذلك النصوص [١]. فهل المعتبر كونه بين البيت و حائط البناء الذي على المقام الأصلي، أم بينه و بين العمود المخصوص؟ كلّ محتمل، و إن كان الاستعمال الشرعي في الثاني أقوى.
قوله: «و لو مشى على أساس الحائط أو حائط الحجر لم يجزه».
(١) المراد به القدر الباقي من الحائط خارجا، بعد عمارته أخيرا، و يسمّى الشاذروان. و ظاهر الحال أنّه محيط بالبيت من جميع الجهات، و لكن ذكر العلّامة في التذكرة أنّه من الركن العراقي إلى الشامي [٢]، و هو ظاهر عبارته في باقي كتبه [٣]، لأنّه جعل الممنوع منه مسّ الحائط عند موازاة الشاذروان، و ذلك يقتضي ظاهرا انّ له محلا آخر لا يوازيه فيه.
قوله: «و من لوازمه ركعتا الطواف».
(٢) أي من لوازمه شرعا، وجوبا في الواجب- كما هو ظاهر المبحث- و ندبا في المندوب، لا يتخلف وجوبهما أو ندبهما عنه، و إن تخلّف فعلهما. و يعتبر فيهما النيّة- كباقي الصلوات- المشتملة على تعيين الصلاة، و الطواف المنسوب إلى الحجّ المخصوص أو العمرة، و كون الطواف للمنسك المعين أو للنساء، و الوجه،
[١] الكافي ٤: ٤١٣ ح ١، التهذيب ٥: ١٠٨ ح ٣٥١، الوسائل ٩: ٤٢٧ ب «٢٨» من أبواب الطواف ح ١.
[٢] التذكرة ١: ٣٦١.
[٣] المنتهى ٢: ٦٩١، تحرير الاحكام ١: ٩٨.