مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥ - فالواجب سبعة
و لو نسيهما وجب عليه الرجوع، و لو شقّ قضاهما حيث ذكر (١).
و لو مات قضاهما الولي (٢).
و القربة. و في اشتراط نيّة الأداء وجهان: أصحّهما العدم، لعدم وقوعهما على وجهين، فإنّ إطلاق القضاء عليهما عند تأخيرهما عن السعي مجاز لا حقيقة، إذ ليس لهما وقت مضروب شرعا. و لا ريب أنّه أولى.
قوله: «و لو نسيهما وجب عليه الرجوع. و لو شقّ قضاهما حيث ذكر».
(١) المرجع في المشقّة إلى العرف. و لا يشترط التعذّر، كما ذهب إليه بعض الأصحاب، منهم الشهيد في الدروس [١]. و الظاهر تساوي الأقطار في جواز فعلها عند مشقة العود. و في الدروس: «يجب العود الى الحرم عند تعذّر العود الى المقام» [٢]. و الجاهل في ذلك كالنّاسي.
أمّا العامد فلم يتعرّضوا لذكره. و الذي يقتضيه الأصل أن يجب عليه العود مع الإمكان، و مع التعذر يصلّيها حيث أمكن. و أوجب العلّامة الاستنابة في فعلها فيه عند تعذّر العود، و جعلها مما يستثنى من الصلاة الواجبة من عدم جواز النيابة فيها حال الحياة [٣]. و في بعض الأخبار [٤] دلالة عليه، و ان كان فعلها مباشرة حيث أمكن أقوى و أصحّ سندا. و هل يجب في فعلها حينئذ كونه في أشهر الحج؟ الظاهر ذلك، و النصوص و الفتوى مطلقة. و لا فرق في هذه الأحكام بين ركعتي طواف الحج و النساء و العمرة.
قوله: «و لو مات قضاهما الوليّ».
(٢) هو الوليّ الذي يقضي الصوم و الصلاة. و قد تقدّم [٥] بيانه في الصوم. هذا إن
[١] الدروس: ١١٣.
[٢] الدروس: ١١٣.
[٣] التذكرة ١: ٣٦٢.
[٤] الوسائل ٩: ٤٨٢ ب «٧٤» من أبواب الطواف.
[٥] في ص: ٦٣.