مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - الثانية المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب،
هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما، و أن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها، و كذا المملوك (١)، و صوم الواجب سفرا عدا ما استثني (٢).
النظر الثالث في اللواحق
و فيه مسائل:
الأولى: المرض الذي يجب معه الإفطار،
ما يخاف به الزيادة بالصوم (٣) و يبني في ذلك على ما يعلمه من نفسه أو يظنه لامارة كقول عارف.
و لو صام مع تحقق الضرر متكلفا، قضاه.
الثانية: المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب،
مع نية ذلك، اما لو أخّر الصائم عشاءه و لم يكن قد نوى ذلك في الابتداء لم يحرم.
و كذا لو ترك الإفطار ليلا.
قوله: «و صوم المرأة ندبا و كذا المملوك».
(١) ما اختاره المصنف هنا هو الأجود. و لا فرق في الزوجة بين كون الزوج حاضرا أو غائبا، و لا في المملوك بين أن يضعفه عن حق مولاه أو لا.
قوله: «و صوم الواجب سفرا عدا ما استثني».
(٢) المستثنى ستة: المنذور سفرا و حضرا، و الثلاثة في بدل الهدي، و الثمانية عشر في بدل البدنة، و صوم كثير السفر، و ناوي الإقامة عشرا، و العاصي به. و في كفارة الصيد قول.
قوله: «المرض الذي يجب معه الإفطار ما يخاف به الزيادة بالصوم».
(٣) تصدق الزيادة بزيادة المرض و زيادة مدة بقائه و هو بطء برئه، و الأمر فيهما كذلك. و يكفي في العارف الذي يجوز الرجوع إليه دعواه ذلك مع ظن صدقه و إن كان كافرا.