مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الثالث في صيد الحرم
إذا كان أصلها في الحرم.
و من دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله. و لو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه، سواء كان التلف بسببه أو بغيره.
و لو كان طائرا مقصوصا وجب (١) عليه حفظه، حتى يكمل ريشه ثمَّ يرسله.
و متى كان في الحل، فأغصانها تابعة لهواء ما هي فيه، فما كان منها في الحرم بحكمه، و ما كان في الحلّ بحكمه. و الثاني لا إشكال فيه، و الأوّل مروي عن علي (عليه السلام) [١].
قوله: «و لو كان طائرا مقصوصا وجب. إلخ».
(١) هكذا وردت به الرواية عن الباقر (عليه السلام) [٢]. و يجب عليه مئونة زمان بقائه. و يجوز إيداعه الثقة إلى أن يكمل، نصّ عليه في التذكرة [٣] و الدروس [٤]. و لو أرسله قبل ذلك، فالظاهر أنّه يضمنه مع تلفه، أو اشتباه حاله، فانّ ذلك بمنزلة الإتلاف، لعدم امتناعه من صغير الحيوان. و هل يلحق غير الطائر به، مع مشاركته له في عدم الامتناع كالفرخ؟ نظر، من عدم النص، و اقتضاء إرساله تلفه غالبا.
و يقوى الإشكال إذا كان زمنا مأيوسا من عوده إلى الصحة، لما في بقائه أبدا من الحرج العظيم.
[١] الكافي ٤: ٢٣٨ ح ٢٩، التهذيب ٥: ٣٨٦ ح ١٣٤٧، الوسائل ٩: ١٧٧ ب «٩٠» من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٢] الكافي ٤: ٢٣٣ ح ٥، الفقيه ٢: ١٦٨ ح ٧٣٥، الوسائل ٩: ١٩٩ ب «١٢» من أبواب كفّارات الصيد ح ٢.
[٣] التذكرة ١: ٣٣١.
[٤] الدروس: ٩٩.