مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثالث في صيد الحرم
و لو رمى بسهم في الحلّ، فدخل الحرم (١) ثمَّ خرج إلى الحلّ، فقتل صيدا، لم يجب الفداء.
و لو ذبح المحلّ في الحرم صيدا كان ميتة.
و لو ذبحه في الحل و أدخله الحرم، لم يحرم على المحلّ، و يحرم على المحرم.
و لا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه (٢). و قيل: يدخل و عليه إرساله، إن كان حاضرا معه.
الصدقة بشيء، لأنّ ثبوته في الواحدة يستلزمه في الزائد بطريق أولى إذا لم يجب أزيد.
و لو نتف غير الحمامة، أو غير الريش من الوبر و غيره، فالظاهر الأرش، مع احتمال التعدية إليه. و لو أحدث ما لا يوجب الأرش- كالريشة الواحدة- نقصا في الحمامة ضمن أرشه.
و الأقوى عدم وجوب تسليمه باليد الجانية، كغيره من ضروب الأرش، لعدم النص المعيّن.
قوله: «و لو رمى بسهم في الحلّ فدخل الحرم. إلخ».
(١) هذا الحكم ذكره الشيخ [١] ((رحمه الله)) و تبعه عليه جماعة [٢]. و مستنده أصالة البراءة، و كون أصل السبب من الحلّ، و المقتول في الحلّ. و توقّف فيه العلّامة في التذكرة [٣]، لصدق خروج السهم من الحرم المقتضي للضمان، كما لو كان أصل الرمي منه. و مثله ما لو أرسل كلبا في الحلّ إلى صيد فيه، لكن قطع في مروره إليه جزءا من الحرم.
قوله: «و لا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه. إلخ».
(٢) الكلام في المحلّ في الحرم كما بيّناه مرارا. و قد تقدّم حكم ملك المحرم.
[١] الخلاف ٢: ٤١٢ مسألة ٢٨٨ كتاب الحج.
[٢] القواعد ١: ٩٨، الدروس: ٩٩.
[٣] التذكرة ١: ٣٣١.