مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٦ - الأوّل الاستمتاع بالنساء
و معنى الافتراق ألّا يخلوا إلّا و معهما ثالث.
و لو أكرهها كان حجّها ماضيا، و كان عليه كفّارتان (١)، و لا يتحمل عنها شيئا سوى الكفّارة. و إن جامع بعد الوقوف بالمشعر و لو قبل أن يطوف طواف النساء (٢)، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه، أو جامع في غير الفرج
أنّه معهود ذهنا. و المراد بالافتراق في حج القضاء. و هكذا عبّر الأكثر، و هو مذكور في بعض الأخبار [١].
و في بعض آخر منها أنّ عليهما الافتراق في ذلك الحجّ الفاسد أيضا إلى قضاء مناسكه [٢]. و اختاره في الدروس [٣]. و نبّه عليه في التذكرة [٤]. و هو حسن، لأنّ المعتبر في ذلك، النصّ. و هو حاصل.
و يفهم من قوله: «إذا حجّا على تلك الطريق» أنّهما لو حجّا على غيرها فلا تفريق، و إن وصلا إلى موضع يتفق فيه الطريقان كعرفة. و يحتمل وجوب التفريق في المتفق، لأنّ سقوط ما تعذّر لعدم مروره عليه لا يقتضي سقوط الممكن ممّا وجب.
و يعتبر في الثالث أن يكون محترما فلا يكفي الطفل الذي لا يميّز و نحوه. و لو توقّفت صحبته على اجرة أو نفقة وجبت عليهما.
قوله: «و لو أكرهها كان حجّها ماضيا. و كان عليه كفّارتان».
(١) أي بدنتان، إحداهما عن نفسه، و الأخرى عنها. و في تحمّلها لو أكرهته، و تحمّل الأجنبي لو أكرههما نظر، أقربه العدم للأصل. و هل يجب التفرق حيث يفسد الحج في غير المتقدمة؟ نظر، و الوجه العدم.
قوله: «و إن جامع بعد الوقوف بالمشعر و لو قبل أن يطوف طواف النساء. إلخ».
(٢) التعبير ب«لو» الوصليّة يقتضي أنّه لو طاف طواف النساء يجب عليه البدنة،
[١] الكافي ٤: ٣٧٣ ح ٣، الوسائل ٩: ٢٥٧ ب «٣» من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ١٢.
[٢] الوسائل ٩: ٢٥٥ ب «٣» من أبواب كفّارات الاستمتاع.
[٣] الدروس: ١٠٥.
[٤] التذكرة ١: ٣٥٥.