مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الرابع في التوابع
و إن لم يكن مملوكا تصدّق به (١). و كلّ ما يلزم المحرم من فداء، يذبحه أو ينحره بمكّة إن كان معتمرا، و بمنى إن كان حاجّا.
و روي: أنّ كلّ من وجب عليه شاة في كفّارة الصيد و عجز عنها، كان عليه إطعام عشرة مساكين. فإن عجز صام ثلاثة أيّام (٢) في الحجّ
و الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس [١]، و المحقق الشيخ علي [٢]- إلى أنّ فداء المملوك للّه تعالى، و عليه القيمة لمالكه.
و هذا هو الأقوى، لأنّه قد اجتمع في الصيد المملوك حقّان: للّه تعالى باعتبار الإحرام أو الحرم، و للآدمي باعتبار الملك. و الأصل عدم التداخل، فحينئذ ينزّل الجاني منزلة الغاصب، و القابض بالسوم، ففي كل موضع يلزمه الضمان يلزمه هنا كيفيّة و كميّة، فيضمن القيمي بقيمته، و المثلي بمثله، و الأرش في موضع يوجبه [٣] للمالك. و يجب عليه ما نصّ الشارع عليه هنا للّه تعالى. و لو كان دالا و نحوه ضمن الفداء للّه تعالى خاصّة.
قوله: «و لو لم يكن مملوكا تصدّق به».
(١) إن لم يكن حيوانا، كما لو كان الواجب الأرش، أو القيمة، أو كفّ طعام، فلو كان حيوانا كالبدنة و البقرة، وجب ذبحه أوّلا بنيّة الكفّارة، ثمَّ يتصدّق به على الفقراء و المساكين بالحرم. و لا يجب التعدّد. و يجب الصدقة بجميع أجزائه مع اللحم. و النية عند الصدقة أيضا. و لا يجوز الأكل منه، فلو أكل ضمن قيمة ما أكله على الأقوى.
قوله: «و روي: أنّ كلّ من وجب عليه شاة في كفّارة الصيد و عجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين. فإن عجز صام ثلاثة أيّام».
(٢) هذه الرواية رواها معاوية بن عمّار
[١] الدروس: ٩٩.
[٢] في حاشيته على الشرائع: ١٧٦ «مخطوط».
[٣] في «ج» و «ك» نوجبه.