مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٩ - الثالث في قتل الظبي شاة
و الأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير (١)، و قيل: على الترتيب، و هو الأظهر.
و أخبارهما [١] على الخصوص إنّما دلّت على وجوب الشاة، و لم يتعرّض إلى الأبدال.
فعلى الأوّل و هو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيّام، لصحيحة معاوية بن عمّار [٢] بوجوب ذلك في كلّ شاة لا نصّ في بدلها.
و هل يجب لكلّ مسكين مدّ أو مدّان؟ الأصل يقتضي الأوّل، و مناسبة ما سبق تقتضي الثاني، و بكلّ واحد قائل. و لا ريب أنّ الثاني أحوط. و ذهب بعض الأصحاب تفريعا على القول الأوّل إلى أنّه مع العجز عن الشاة يستغفر اللّه و لا شيء عليه [٣]. و الرواية العامّة تدفعه. و الفرق بين مدلول الرواية و بين إلحاقهما بالظبي يظهر فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين، فعلى الإلحاق يقتصر على القيمة، و على الرواية يجب إطعام العشرة.
قوله: «و الأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير. إلخ».
(١) موضع الخلاف من الثلاثة، الثلاثة الأول، أعني الفرد من النعم، و فضّ ثمنه على المساكين، و صيام قدرهم أيّاما. امّا الصوم الأخير في الثلاثة، و هو الثمانية عشر و التسعة و الثلاثة، فلا خلاف في أنّها مرتّبة على المتقدّم. و قد تقدّم في باب الصوم [٤] أنّ الأقوى كونها على الترتيب، و ان كان التخيير لا يخلو من قوّة، عملا بظاهر الآية [٥]، و الرواية الصحيحة [٦] الدالّة على أنّ «أو» في القرآن للتخيير حيث وقع.
[١] الوسائل ٩: ١٨٩ ب «٤» من أبواب كفّارات الصيد.
[٢] التهذيب ٥: ٣٤٣ ح ١١٨٧، الوسائل ٩: ١٨٦ ب «٢» من أبواب كفّارات الصيد ح ١١.
[٣] حاشية المحقق الكركي على الشرائع: ٢٦٧.
[٤] في ص: ٦٩.
[٥] المائدة: ٩٥.
[٦] الكافي ٤: ٣٥٨ ح ٢، المقنع: ٧٥، التهذيب ٥: ٣٣٣ ح ١١٤٧، الاستبصار ٢: ١٩٥ ح ٦٥٦، الوسائل ٩: ٢٩٥ ب «١٤» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.