مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٤ - الثاني التلبيات الأربع
[الثاني: التلبيات الأربع]
الثاني: التلبيات الأربع. فلا ينعقد الإحرام لمتمتع و لا لمفرد الّا بها (١). و بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها (٢). و القارن بالخيار ان شاء عقد
ينعقد عمرة تمتع [١]، كما مرّ في المسألة السابقة.
قوله: «فلا ينعقد الإحرام لمتمتع و لا لمفرد الّا بها».
(١) لا إشكال في توقّف انعقاد الإحرام عليها. انّما الكلام في اشتراط مقارنتها للنيّة، فشرطها الشهيد ((رحمه الله)) [٢] و ابن إدريس [٣]، و تبعهما الشيخ علي [٤] و جعلوها مقارنة للنيّة كتكبير الإحرام للصلاة. و كلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط.
و بعضهم صرّح بعدمه. و كلام المصنف يشعر به. و النصوص خالية من الاشتراط، بل كثير منها صريح في الانفكاك، كرواية معاوية بن عمار [٥] و عبد اللّه بن سنان [٦]، بعد دعاء الإحرام قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض فلبّ.
قال في الدروس بعد إيجابه المقارنة: «و يظهر من الرواية و الفتوى جواز تأخير التلبية عنها» [٧]. و لا ريب انّ اعتبار المقارنة أولى.
قوله: «و بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها».
(٢) المراد بها إشارته بإصبعه، و يجب تحريم لسانه بها أيضا للرواية [٨].
[١] الخلاف ٢: ٢٩٠ مسألة ٦٨.
[٢] الدروس: ٩٧.
[٣] السرائر ١: ٥٢٠، ٥٣٦.
[٤] رسائل المحقق الكركي ٢: ١٥٣. جامع المقاصد ٣: ١٦٧، و كذا في حاشيته على الشرائع: ١٥١.
[٥] الكافي ٤: ٣٣١ ح ٢، الفقيه ٢: ٢٠٦ ح ٩٣٩، التهذيب ٥: ٧٧ ح ٢٥٣، الوسائل ٩: ٢٢ ب «١٦» من أبواب الإحرام ح ١.
[٦] التهذيب ٥: ٧٩ ح ٢٦٣، الوسائل ٩: ٢٣ ب «١٦» من أبواب الإحرام ح ٢. و راجع أيضا التهذيب ٥: ٨٤ ح ٢٧٩، الاستبصار ٢: ١٧٠ ح ٥٦١، الوسائل ٩: ٤٤ ب «٣٤» من أبواب الإحرام.
[٧] الدروس: ٩٧.
[٨] الكافي ٤: ٣٣٥ ح ٢، التهذيب ٥: ٩٣ ح ٣٠٥، الوسائل ٩: ٥٢ ب «٣٩» من الإحرام ح ١.