مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - الثاني التلبيات الأربع
و ان شاء قلّد أو أشعر على الأظهر (١).
و بأيّهما بدأ كان الآخر مستحبّا (٢). و صورتها أن يقول: لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. و قيل: يضيف إلى ذلك: إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لك، لا شريك لك. و قيل: بل يقول: لبيك اللّهم لبيك، لبيك إنّ الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك لبيك، و الأوّل أظهر (٣).
قوله: «و ان شاء قلّد أو أشعر على الأظهر».
(١) نبّه بذلك على خلاف المرتضى [١] و ابن إدريس [٢]، حيث اعتبرا في عقد الإحرام في الجميع التلبية. و ما اختاره المصنّف هو الأقوى.
قوله: «و بأيّها بدأ كان الآخر مستحبّا».
(٢) المراد انّه ان بدأ بالتلبية كان الإشعار أو التقليد مستحبا، و إن بدأ بأحدهما كانت التلبية مستحبة. ففي إطلاق أنّ البدأة بأحد الثلاثة [٣] يوجب استحباب الآخر إجمال.
قوله: «و صورتها: لبيك اللّهم لبيك- إلى قوله- و الأول أظهر».
(٣) الأقوى انّ الواجب هو التلبيات الأربع بالعبارة الأولى، و اضافة إنّ الحمد. إلخ أحوط. و معنى لبيك: إقامتين على طاعتك، اقامة بعد إقامة أو مواجهتين لك، مواجهة بعد مواجهة، لانّه إمّا من لبّ بالمكان إذا أقام به، أو من قولهم: دار فلان تلبّ داري، أي تحاذيها. و نصب على المصدر كقولك حمدا للّه و شكرا، و كان حقّه أن يقال لبّا لك و ثنّى تأكيدا، أي إلبابا لك بعد إلباب، و إقامة بعد إقامة. هذا بحسب أصله لغة، لكنّه قد صار موضوعا للإجابة، و عبّر عنها
[١] الانتصار: ١٠٢.
[٢] السرائر ١: ٥٣٢.
[٣] يلاحظ ان في نسخة الشارح «و بائها بدأ.» و في الشرائع الموجود «و بأيهما».