مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٨ - الخامس في الأضحيّة
بثلثه، كهدي التمتع، و كذا الأضحيّة.
[الخامس: في الأضحيّة]
الخامس: في الأضحيّة (١).
و وقتها بمنى أربعة أيام، أوّلها يوم النحر (٢)، و في الأمصار ثلاثة.
[و يستحب الأكل من الأضحية].
و لا بأس بادّخار لحمها (٣). و يكره أن يخرج به من منى.
و امّا الواجب كفّارة أو بنذر إذا جعله سياقا، فلا يصح تناول شيء منه، و ان كان بعد ذلك قد صار هدي سياق كما مرّ.
قوله: «و في الأضحيّة».
(١) هي- بضمّ الهمزة و كسرها، و تشديد الياء المفتوحة فيهما- ما يذبح يوم عيد الأضحى تبرعا و هي مستحبّة استحبابا مؤكّدا على المشهور. و أوجبها ابن الجنيد- (رحمه الله)- منّا [١] و جماعة من العامّة [٢]. و قد وردت أخبار [٣] تدلّ على الوجوب، حملت على الاستحباب المؤكّد جمعا. و روي استحباب الاقتراض لها، و أنّه دين مقضيّ [٤].
قوله: «و وقتها بمنى أربعة أيّام، أوّلها يوم النحر. إلخ».
(٢) ظاهره أنّ أوّل وقتها يوم الأضحى، و هو طلوع الفجر إن لم يدخل الليلة فيه.
و فيه تجوّز، و إنّما أوّل وقتها بعد طلوع الشمس، و مضيّ قدر صلاة العيد و الخطبتين، سواء أصلّي الإمام العيد أم لم يصلّ عندنا.
قوله: «و لا بأس بادّخار لحمها. إلخ».
(٣) مطلق ادّخار لحمها ليس موضع توهّم البأس حتى ينفى عنه، و إنّما موضعه ادّخاره بعد ثلاث، فقد كان محرّما في صدر الإسلام ثمَّ نسخ. قال الصادق عليه
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٣٠٧.
[٢] راجع بداية المجتهد ١: ٤٢٩.
[٣] الوسائل ١٠: ١٧٣ ب «٦٠» من أبواب الذبح.
[٤] الفقيه ٢: ٢٩٢ ح ١٤٤٧، علل الشرائع: ٤٤٠ ح ١، الوسائل ١٠: ١٧٧ ب «٦٤» من أبواب الذبح ح ١.