مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٩ - الخامس في الأضحيّة
و لا بأس بإخراج ما يضحيه غيره (١).
و يجزي الهدي الواجب عن الأضحيّة، و الجمع بينهما أفضل. و من لم يجد الأضحيّة تصدّق بثمنها. فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى و الأوسط و الأدنى، و تصدّق بثلث الجميع (٢). و يستحب أن تكون التضحية بما يشتريه. و يكره بما يربّيه.
و يكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي (٣)، و أن يعطيها الجزّار
السلام: «نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثمَّ أذن فيها» [١].
قوله: «و لا بأس بإخراج ما يضحّيه غيره».
(١) لا فرق في ذلك بين كونه اشتراه، أو أهدي إليه. و كذا لا بأس بإخراج السّنام مطلقا.
قوله: «فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى و الأوسط و الأدنى، و تصدّق بثلث الجميع».
(٢) هذا إذا كانت القيم ثلاثا، و الّا لم ينحصر في الثّلث. و انّما اقتصر المصنّف على الثّلث، تبعا لرواية هشام عن الكاظم (عليه السلام) [٢] التابعة لواقعته. و الضابط الشامل لجميع افراد الاختلاف، أن يجمع القيمتين أو القيم المختلفة، و يتصدّق بقيمة نسبتها إليها نسبة الواحد الى عددها، فمن الاثنين النصف، و من الثلاث الثلث، و من الأربع الربع، و هكذا.
قوله: «و يكره أن يأخذ من جلود الأضاحي».
(٣) و كذا يكره أن يأخذ شيئا من جلالها و قلائدها، تأسّيا بالنبيّ (صلى الله عليه و آله)
[١] الكافي ٤: ٥٠١ ح ١٠، الاستبصار ٢: ٢٧٤ ح ٩٧٢، التهذيب ٥: ٢٢٦ ح ٧٦٣، الوسائل ١٠: ١٤٨ ب «٤١» من أبواب الذبح ح ١.
[٢] الكافي ٤: ٥٤٤ ح ٢٢، الفقيه ٢: ٢٩٦ ح ١٤٦٧، التهذيب ٥: ٢٣٨ ح ٨٠٥، الوسائل ١٠:
١٧٢ ب «٥٨» من أبواب الذبح ح ١.