مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٦ - و الندب خمسة عشر
و يستحب أن يطوف ثلاثمائة و ستين طوافا. فإن لم يتمكن فثلاثمائة و ستين شوطا، و يلحق الزيادة بالطواف الأخير و يسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار (١)، و أن يقرأ في ركعتي الطواف في الاولى مع الحمد قل هو اللّه أحد، و في الثانية معه قل يا أيّها الكافرون.
اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الركن الغربيّ قال له الركن: يا رسول اللّه أ لست قعيدا من قواعد بيت ربّك فما لي لا أستلم؟ فدنا منه النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال له: أسكن عليك السلام غير مهجور» [١]. و في هذه الأخبار إشعار بما أسلفناه في الحجر، فلذلك ذكرناها.
و اعلم أنّ اليماني بتخفيف الياء، لأنّ الألف فيه عوض عن ياء النسبة على اللغة المشهورة. و لو قيل «اليمني» لشدّدت على الأصل.
قوله: «فان لم يتمكن فثلاثمائة و ستين شوطا، و يلحق الزيادة بالطواف الأخير، و يسقط الكراهة هنا بهذا الاعتبار».
(١) هذا هو المشهور وقوفا مع ظاهر النص [٢]، فيكون الأخير عشرة أشواط، و يكون مستثنى من كراهة القرآن في النافلة، باعتبار استحباب ثلاثمائة و ستين شوطا عدد أيّام السنة. و زاد ابن زهرة أربعة أشواط [٣] ليصير الأخير طوافا كاملا حذرا من الكراهة، و ليوافق عدد أيّام السنة الشمسية. و في بعض الأخبار إشارة إليه، لأنّ البزنطي ذكر في جامعه عن الصادق (عليه السلام) أنّه اثنان و خمسون طوافا [٤]. و كلا الأمرين جائز لدلالة النقل عليه.
[١] علل الشرائع: ٤٢٩ ب «١٦٣» ح ٣، الوسائل ٩: ٤٢١ ب «٢٢» من أبواب الطواف ح ١٤.
[٢] الكافي ٤: ٤٢٩ ح ١٤، الفقيه ٢: ٢٥٥ ح ١٢٣٦، التهذيب ٥: ١٣٥ ح ٤٤٥، الوسائل ٩:
٣٩٦ ب «٧» من أبواب الطواف ح ١.
[٣] الغنية «الجوامع الفقهية»: ٥١٥.
[٤] التهذيب ٥: ٤٧١ ح ١٦٥٥، الوسائل ٩: ٣٩٧ ب «٧» من أبواب الطواف ح ٢.