مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٠ - الأوّل إذا اختلف الزوجان في العقد
[تفريع]
تفريع
[الأوّل: إذا اختلف الزوجان في العقد]
الأوّل: إذا اختلف الزوجان في العقد (١)، فادّعى أحدهما وقوعه في الإحرام و أنكر الآخر، فالقول قول من يدّعي الإحلال، ترجيحا لجانب الصحّة.
لكن إن كان المنكر المرأة، كان لها نصف المهر (٢)، لاعترافه بما يمنع من الوطء. و لو قيل: لها المهر كلّه كان حسنا.
قوله: «إذا اختلف الزوجان في العقد. إلخ».
(١) أي القول قول من يدّعي وقوعه حالة الإحلال، لأنّ الأصل في العقد الواقع كونه صحيحا، فمدّعي الفساد يحتاج إلى البيّنة، و لأنّهما مختلفان في وصف زائد على أركان العقد المتّفق على حصولها، يقتضي الفساد، و هو وقوع العقد في حالة الإحرام، فالقول قول منكره، فيحلف و يحكم بالصحة.
قوله: «لكن إن كان المنكر المرأة كان لها نصف المهر. إلخ».
(٢) لما كان الحكم بتقديم قول من يدّعي الصحة يقتضي بقاء حكم النكاح الّذي من جملته جواز الاستمتاع، و استحقاق جميع المهر، و كان الحكم بهما غير تامّ على الإطلاق، استدرك الحكم السابق بقوله: «لكن. إلخ».
و تحقيقه أنّ مدّعي وقوع العقد في الإحرام لو كان هو الزوج و أنكرت المرأة لزمه حكم البطلان فيما يختصّ به، فيحكم بتحريمها عليه، لعموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و لأنّ الزوج يملك الفرقة، فإذا اعترف بما يتضمّنها قبل، و لا يقبل قوله في حقّها، فلها المطالبة بحقّ الاستمتاع، و النفقة، فما يمكن فعله منه كأداء النفقة يكلّف به، و ما لا يمكن كالوطء- فإنّه بزعمه محرّم- يتعارض فيه الحقّان، فلا يكلّف به، بل ينبغي التخلّص من ذلك بإيقاع صيغة الطلاق، و لو معلّقة على شرط، مثل «ان كانت زوجتي فهي طالق». و ظاهر الشيخ [٢] انفساخ العقد من غير
[١] غوالي اللئالي ١: ٢٢٣ ح ١٠٤، الوسائل ١٦: ١١١ ب «٣» من كتاب الإقرار ح ٢.
[٢] المبسوط ١: ٣١٨، الخلاف ٢: ٣١٦ مسألة ١١٣.