مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٣ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
و في معناه الارتماس (١). و لو غطّى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا، و جدّد التلبية استحبابا (٢).
موضع من التذكرة [١]، و توقّف في آخر [٢] منها. نعم يجوز له حكّ رأسه بيده و دلكه، و هو مرويّ [٣].
و الظاهر أنّ الرأس هنا اسم لمنابت الشعر حقيقة أو حكما، فالأذنان ليستا منه، خلافا للتحرير [٤].
قوله: «و في معناه الارتماس».
(١) المراد به الدخول تحت الماء بحيث يستر رأسه. و في معناه ستره خاصة بالماء دفعة و إن بقي البدن. و يجوز له غسل رأسه بغير الارتماس، و إفاضة الماء عليه إجماعا.
و روى حريز في الصحيح: «إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميّز الشعر بأنامله بعضه من بعض» [٥].
قوله: «و لو غطّى رأسه ألقى الغطاء واجبا، و جدّد التلبية استحبابا».
(٢) أما وجوب إلقاء الغطاء على الفور عند الذكر، فلأنّ استدامة التغطية كالابتداء، بل أقوى. و أمّا استحباب التلبية، فلصحيحة حريز عن الصادق (عليه السلام) في المحرم يغطّي رأسه ناسيا أو نائما قال: «يلبّي إذا ذكر» [٦]، و لأنّ التغطية تنافي الإحرام فاستحب تجديد ما ينعقد به، و هو التلبية. و لا يفتقر تجديدها إلى تجديد نيّة الإحرام، لإطلاق النّص.
[١] التذكرة ١: ٣٣٦.
[٢] التذكرة ١: ٣٣٧.
[٣] التهذيب ٥: ٣١٣ ح ١٠٧٧، الوسائل ٩: ١٥٩ ب «٣٧» من أبواب تروك الإحرام ح ٢. و لم يرد فيه الدلك و يلاحظ ان الكلمة مشطوب عليها في نسخة «ج».
[٤] تحرير الأحكام ١: ١١٤.
[٥] الكافي ٤: ٣٦٥ ح ٢، الفقيه ٢: ٢٣٠ ح ١٠٩٤، التهذيب ٥: ٣١٣ ح ١٠٨٠، الوسائل ٩:
١٦٠ ب «٧٥» من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٦] الفقيه ٢: ٢٢٧ ح ١٠٧٠، الوسائل ٩: ١٣٨ ب «٥٥» من أبواب تروك الإحرام ح ٦. و لكن راويها الحلبي، و في نفس الباب ح ٣ رواية لحريز بنفس المعنى و بلفظ آخر.