مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - الثانية يمرّن الصبيّ و الصبيّة على الصوم قبل البلوغ (٢)،
مسألتان:
الأولى: البلوغ الذي يجب معه العبادات
، الاحتلام، أو الإنبات (١)، أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر، و تسع في النساء.
الثانية: يمرّن الصبيّ و الصبيّة على الصوم قبل البلوغ (٢)،
و يشدّد عليهما لسبع مع الطاقة.
بحصول مشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة، أو بحدوث مرض آخر. و المرجع في ذلك الى ما يجده المريض من نفسه، أو بالتجربة، أو قول طبيب يحصل الظن بصدقه و ان كان فاسقا أو كافرا. و لو خاف الصحيح حدوث المريض بالصوم ففي جواز إفطاره كالمريض نظر، من حصول المعنى، و ورود النص [١] في المريض.
قوله: «البلوغ الذي يجب معه العبادات الاحتلام أو الإنبات. إلخ».
(١) الخلاف في الأخير، فقد قيل: انه يكفي بلوغ ثلاث عشرة، استنادا إلى رواية ضعيفة [٢] السند. و المراد ببلوغ تلك السنة إكمالها، لا الدخول فيها و إن كان العرف قد يقضي بأنه بلوغ لتلك السنة. و قد ورد في بعض الأخبار إكمال خمس عشرة [٣].
و المراد بها الهلالية الحقيقية، فلا يكفي التقريب. و يعلم السن بالبينة و الشياع. و هل يكفي قول الأبوين أو الأب؟ احتمال. و لو شك في البلوغ فلا وجوب عملا بالأصل.
و لا يجب التعرض للجماع لو ظن أنه يمني به، نعم لو وجد على بدنه أو ثوبه المختص منيا حكم ببلوغه مع إمكانه. و لو كان مشتركا فلا.
قوله: «يمرن الصبي و الصبية على الصوم قبل البلوغ. إلخ».
(٢) التمرين تفعيل من المرانة و هي الصلابة و العادة. يقال: مرن- بالفتح- على
[١] البقرة: ١٨٤ و ١٨٥.
[٢] التهذيب ٢: ٣٨٠ ح ١٥٨٨، الاستبصار ١: ٤٠٨ ح ١٥٦٠، الوسائل ١: ٣٢ ب «٤» من أبواب مقدمة العبادات ح ١٢.
[٣] الكافي ٧: ١٩٧ ح ١، التهذيب ١٠: ٣٧ ح ١٣٢، الوسائل ح ٢ من الباب المذكور.