مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٣ - فالواجب النيّة، و الكون بها إلى الغروب
الدعاء بالمرسوم عند الخروج، و أن يغتسل للوقوف (١).
[و أمّا الكيفية فيشتمل على واجب و ندب]
و أمّا الكيفية فيشتمل على واجب و ندب.
[فالواجب النيّة، و الكون بها إلى الغروب]
فالواجب النيّة (٢)، و الكون بها إلى الغروب. فلو وقف بنمرة، أو عرنة، أو ثويّة، أو ذي المجاز، أو تحت الأراك، لم يجزه (٣).
قوله: «و أن يغتسل للوقوف».
(١) وقت الغسل بعد زوال الشمس، فعلى هذا تكون نيّة الوقوف قبله.
قوله: «فالواجب النيّة».
(٢) و يجب كونها بعد الزوال في أوّل أوقات تحقّقه، ليقع الوقوف الواجب- و هو ما بين الزوال و الغروب- بأسره بعد النية. و لو تأخّرت عن ذلك أثم و أجزأ. و يعتبر فيها قصد الفعل، و تعيين نوع الحج، و الوجه، و القربة، و الاستدامة الحكمية. هذا هو المشهور. و في اعتبار نية الوجه هنا بحث.
قوله: «فلو وقف بنمرة، أو عرنة، أو ثويّة، أو ذي المجاز، أو تحت الأراك لم يجزه».
(٣) هذه الأماكن الخمسة حدود عرفة. و هي راجعة إلى أربعة، كما هو المعروف من الحدود، لأنّ نمرة بطن عرنة، كما ورد في حديث معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) [١]. و لا يقدح في ذلك كون كل واحدة منهما حدّا، فإنّ إحداهما ألصق من الأخرى. و غيرهما و إن شاركهما باعتبار اتساعه في إمكان جعله كذلك، لكن ليس لأجزائه أسماء خاصة، بخلاف عرنة.
[١] الكافي ٤: ٤٦١ ح ٣، التهذيب ٥: ١٧٩ ح ٦٠٠، الوسائل ١٠: ٩ ب «٩» من أبواب إحرام الحج ح ١.