مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٢ - أمّا المقدّمة
و يبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة (١). لكن لا يجوز وادي محسر إلّا طلوع الشمس (٢). و يكره الخروج قبل الفجر (٣) إلّا للضرورة، كالمريض و الخائف. و الإمام يستحب له الإقامة فيها إلى طلوع الشمس. و يستحب
تقديمه ليصلي الظهرين بمنى. و به يجمع بين ما أطلق من الأخبار [١] في الجانبين.
و باعتبار إطلاقها ذهب المفيد [١] و المرتضى [٣] إلى صلاة الظهرين بمنى لمطلق الحاج، و آخرون إلى خروج الجميع بعد الظهرين، و التفصيل طريق الجمع. و أمّا المضطر كالهمّ و المريض و المرأة و خائف الزحام فإنّه يجوز له الخروج من مكّة قبل الظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة.
قوله: «و يبيت بها ليلته الى طلوع الفجر من يوم عرفة».
(١) اي يستحب المبيت بها ليلة التاسع ناويا ذلك لأنّه عبادة. و ربّما توهم من قول العلّامة في التذكرة «انّه للاستراحة» [٤] و في القواعد «انّه للترفه» [٥] عدم كونه على حدّ المستحبات الدينية، و هو فاسد، إذ لا منافاة بين الأمرين. و كون المبيت على وجه الاستحباب هو المشهور. و قد ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب الكون بمنى الى طلوع الشمس، و آخرون الى طلوع الفجر خاصّة.
قوله: «لكن لا يجوز وادي محسّر الّا بعد طلوع الشمس».
(٢) استحبابا، فيكره قبله. و قيل: يحرم. و محسّر- بكسر السين المهملة- موضع من منى، ذكره الجوهري [٦].
قوله: «و يكره الخروج قبل الفجر».
(٣) أي يكره الخروج من منى قبله. و قيل: يحرم.
[١] المقنعة: ٤٠٨ و لكنه في ص: ٤٠٧ أمر بإتيان المكتوبة بعد زوال يوم التروية عند البيت.
[١] راجع الوسائل ١٠: ٣ ب (٢، ٣، ٤) من أبواب وجوب إحرام الحج.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٦٨.
[٤] التذكرة ١: ٣٧٠.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٨٥.
[٦] الصحاح ٢: ٦٣ و فيه: «موضع بمنى».