مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الثالث في صيد الحرم
[العاشرة: لو وقع الصّيد في شبكة، فأراد تخليصه فهلك أو عاب، ضمن]
العاشرة: لو وقع الصّيد في شبكة، فأراد تخليصه (١) فهلك أو عاب، ضمن.
[الحادية عشرة: من دلّ على صيد فقتل، ضمنه]
الحادية عشرة: من دلّ على صيد فقتل، ضمنه (٢).
[الفصل الثالث في صيد الحرم]
الفصل الثالث في صيد الحرم يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم (٣) ما يحرم على المحرم في الحلّ.
قوله: «إذا وقع الصيد في شبكة فأراد تخليصه. إلخ».
(١) لا ريب في الضمان مع التعدّي أو التفريط. أمّا مع عدمهما و قصد الإحسان المحض، ففي الضمان نظر: من أنّه محسن، و «مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» [١]، و من تلف الصيد بسببه، فيضمن على كلّ حال. و توقّف في التذكرة [٢]. و مثله ما لو خلّصه من فم هرّة، أو سبع، أو من شقّ جدار و أخذه ليداويه و يتعهّده، فمات في يده.
قوله: «من دلّ على صيد فقتل، ضمنه».
(٢) المراد بالدّالّ هنا المحرم، سواء أ كان في الحل أم في الحرم. و مثله المحلّ في الحرم. أمّا لو كان محلّا في الحلّ، فدلّ محرما ضمن المحرم القاتل. و في تحريم دلالة المحل نظر: من إباحة الفعل في حقّه، بل ما هو أقوى منه، و من إعانته على المحرّم، و قد نهى اللّه تعالى عنه [٣]. و الأقوى التحريم. و مثله ما لو كان أحد المتبايعين بعد النداء غير مخاطب بالجمعة. و حيث حكم بضمان الدال، فهو كالقاتل في الفداء و التغليظ.
قوله: «يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم. إلخ».
(٣) استثني من ذلك القمل و البراغيث، فانّ قتلهما يحرم على المحرم في الحلّ، و لا
[١] التوبة: ٩١.
[٢] التذكرة ١: ٣٥١.
[٣] وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ. المائدة: ٢.