مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - الخامسة إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا
[الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا]
الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا (١)، ثمَّ لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج. و قيل: يدركه و لو قبل الزوال، و هو حسن.
المشعر أصلا صحّ أيضا، فإنّ اختياريّ أحدهما كاف.
(١) قوله: «إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا. إلخ».
هذا حكم من أدرك الوقوفين اضطرارا. و أصحّ القولين فيه الصحة. و قد رواه بخصوصه الحسن العطّار عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إذا أدرك الحج في عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات، و لم يدرك الناس بجمع، و وجدهم قد أفاضوا، فليقف قليلا بالمشعر، ليلحق الناس بمنى، و لا شيء عليه» [١]، و يدلّ عليه أيضا صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن الكاظم (عليه السلام): «إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج» [١]. و مثله حسنة جميل عن الصادق (عليه السلام) [٣]. و هما- كما ترى- دالّان على الاجتزاء باضطراري المشعر وحده في صحّة الحج، و هو خيرة ابن الجنيد [٤] من المتقدمين، و الشهيد [٥] من المتأخرين، و هو قويّ.
و لا عبرة بادّعاء صاحب التنقيح [٦] الإجماع على خلافه مع تحقّق الخلاف و الدليل
[١] قال في المدارك ٧: ٤٠٨: «و لم نقف على هذه الرواية في شيء من الأصول، و لا نقلها غيرهما (الشهيد و فخر المحققين في شرح القواعد) فيما أعلم، و الظاهر أنها رواية عبد اللّه بن المغيرة» راجع الوسائل ١٠: ٥٨ ب «٢٣» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٦.
[١] التهذيب ٥: ٢٩٢ ح ٩٩٠، الاستبصار ٢: ٣٠٥ ح ١٠٨٨، الوسائل ١٠: ٦٢ ب «٢٤» من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩١ ح ٩٨٨، الاستبصار ٢: ٣٠٤ ح ١٠٨٧، الوسائل ١٠: ٥٩ ب «٢٣» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٩.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٣٠١.
[٥] الدروس: ١٢٣.
[٦] التنقيح الرائع ١: ٤٨٠.