مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - الأولى كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا
و كذا لو نظر إلى امرأة (١) فأمنى على الأظهر، أو استمع فأمنى. و الحقنة بالجامد جائزة (٢)، و بالمائع محرمة، و يفسد بها الصوم على تردد.
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا]
الأولى: كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا، سواء كان عالما أو جاهلا (٣). و لو كان سهوا لم يفسد، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا. و كذا لو أكره على الإفطار، أو وجر في حلقه (٤).
قوله: «و كذا لو نظر إلى امرأة. إلخ».
(١) لا فرق في ذلك بين المحلّلة و المحرّمة، نعم لو قصد الإمناء أو كان معتادا بذلك عنده- و ان كان إلى محلل- وجبت الكفارة. و خالف في ذلك الشيخ ((رحمه الله)) فأوجب القضاء مع النظر الى المحرم و الامناء من غير تفصيل [١].
قوله: «و الحقنة بالجامد جائزة. إلخ».
(٢) المراد بالجامد نحو الفتائل و ان كان لا يطلق عليه الحقنة عرفا. و الأصح تحريم الحقنة بالمائع من دون أن يفسد الصوم.
قوله: «انما يفسده إذا وقع عمدا سواء كان عالما أو جاهلا».
(٣) إلحاق الجاهل بالعالم في وجوب القضاء لا اشكال فيه، و أما في الكفارة فالأحوط أنه كذلك كما جزم به المصنف [٢] و اختاره العلامة [٣]. و الأصح أنه لا كفارة عليه، لرواية زرارة و أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [٤].
قوله: «و كذا لو اكره على الإفطار أو وجر في حلقه».
(٤) لا خلاف في عدم وجوب القضاء على من وجر في حلقه- بتخفيف الجيم- بغير اختياره لأنه لم يتناول المفطر، و اما الإكراه فإن بلغ حدا يرفع قصده أو يذهب
[١] المبسوط ١: ٢٧٢.
[٢] لم نجد موضعا جزم فيه المصنف بالكفارة على الجاهل بل صرح بعدمه في المعتبر ٢: ٦٦٢.
[٣] التذكرة ١: ٢٦٢.
[٤] التهذيب ٤: ٢٠٨ ح ٦٠٣، الوسائل ٧: ٣٥ ب «٩» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١٢.