مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - الأول ما يجب الإمساك عنه
نوى الغسل، صحّ صومه. و لو انتبه ثمَّ نام ناويا للغسل، فأصبح نائما (١)، فسد صومه و عليه قضاؤه. و لو استمنى أو لمس امرأة فأمنى، فسد صومه (٢).
و لو احتلم بعد نية الصوم نهارا، لم يفسد صومه (٣)،
تعمد البقاء عزم على عدم الغسل و عدم نية الغسل أعم من العزم على عدمه.
و الحاصل أن النومة الأولى بعد الجنابة إنما تصح مع نية الغسل ليلا و إلا لم يصح النوم. و لا بدّ مع ذلك من احتماله الانتباه، و إلا كان كمتعمد البقاء. و شرط بعض الأصحاب [١] مع ذلك اعتياده الانتباه، و إلا كان كمتعمد البقاء على الجنابة. و لا بأس به.
قوله: «و لو انتبه ثمَّ نام ناويا للغسل فأصبح نائما. إلخ».
(١) قد تقدم ان النومة الأولى إنما تصح مع العزم على الغسل و إمكان الانتباه أو اعتياده، فإذا نام بالشرط ثمَّ انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا، و إن عزم على الغسل و اعتاد الانتباه. لكن لو خالف و أثم فأصبح نائما وجب عليه القضاء خاصة. و الأصح ان تجديد الجنابة بعد الانتباهة الاولى لا تهدم العدد. و سيأتي حكم النومة الثالثة.
قوله: «و لو استمنى أو لمس امرأة فأمنى، فسد صومه».
(٢) و في حكم اللمس مطلق الملاعبة. و لا فرق في ذلك بين المرأة المحللة و المحرمة، و لا بين معتاد الإمناء بذلك و غيره، و لا بين القصد إليه و عدمه لإطلاق النص [٢]. و التقبيل نوع من اللمس فيلزمه حكمه.
قوله: «و لو احتلم بعد نية الصوم نهارا لم يفسد صومه».
(٣) و لا يتوقف صحة الصوم حينئذ على الغسل، بل إنما يجب للصلاة أو لصوم اليوم المقبل. قال العلامة في المنتهى: و لا نعلم في ذلك خلافا [٣]، و في التذكرة أنه إجماعي [٤].
[١] في هامش «ج» و هو السيد حسن بن السيد جعفر (رحمه الله تعالى).
[٢] الوسائل ٧: ٢٤ ب «٤» من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٣] المنتهى ٢: ٥٦٧.
[٤] التذكرة ١: ٢٥٨.