مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٧ - الخامسة إذا ترك الناس زيارة النبيّ
و يستحبّ خروجه من باب الحنّاطين (١).
و يخرّ ساجدا (٢)، و يستقبل القبلة، و يدعو (٣)، و يشتري بدرهم تمرا و يتصدق به احتياطا لإحرامه (٤).
الصادق (عليه السلام) [١]
قوله: «و يستحب خروجه من باب الحنّاطين».
(١) هو باب بني جمح- قبيلة من قريش- بإزاء الركن الشامي، سمّي بذلك لبيع الحنطة عنده، و قيل: الحنوط. و قد تقدّم أنّ المسجد لمّا زيد فيه دخلت هذه الأبواب في داخل المسجد، فينبغي أن يكون الخروج من الباب المسامت له على الاستقامة قبله رجاء أن يظفر به.
قوله: «و يخرّ ساجدا».
(٢) اي عند الباب المذكور، و يستحب إطالته و الدعاء فيه.
قوله: «و يستقبل القبلة و يدعو».
(٣) اي بعد القيام من السجود، و ليكن آخر دعائه حينئذ «اللّهمّ إنّي أنقلب على لا إله إلّا اللّه» [٢].
قوله: «و يشتري بدرهم تمرا يتصدّق به احتياطا لإحرامه».
(٤) أي عند إرادة الخروج، سواء أ كان قبل ما تقدّم من وداع البيت أم بعده.
و المراد بالدرهم الشرعي. و يستحب أن يتصدّق بالتمر قبضة قبضة، لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٣]، و علّل فيها و في حسنة معاوية بن عمار [٤] بكونه كفارة
[١] الكافي ٤: ٥٢٣ ح ١، الفقيه ٢: ٢٨٩ ح ١٤٢٨، التهذيب ٥: ٢٧٥ ح ٩٤٢، الوسائل ١٠: ٢٢٩ ب «١٥» من أبواب العود إلى منى.
[٢] هكذا في ما لدينا من نسخ الكتاب و في الحديث (على أن لا إله إلا اللّه) و في بعض النسخ (إلا أنت).
راجع الكافي ٤: ٥٣١ ح ٢ و التهذيب ٥: ٢٨١ ح ٩٥٨ و الوسائل ١٠: ٢٣٢ ب «١٨» من أبواب العود إلى منى ح ٢.
[٣] الكافي ٤: ٥٣٣ ح ١، التهذيب ٥: ٢٨٢ ح ٩٦٣، الوسائل ١٠: ٢٣٤ ب «٢٠» من أبواب العود إلى منى ح ٢.
[٤] الكافي ٤: ٥٣٣ ح ٢، التهذيب ٥: ٢٨٢ ح ٩٦٣، الوسائل ١٠: ٢٣٤ ب «٢٠» من أبواب العود إلى منى ح ٣.