مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - و يستحبّالوقوف بعد أن يصلّي الفجر
و لو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء (١).
[و يستحبّالوقوف بعد أن يصلّي الفجر]
و يستحبّالوقوف بعد أن يصلّي الفجر (٢). و أن يدعو بالدعاء المرسوم، أو ما يتضمن الحمد للّه، و الثناء عليه، و الصلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام).
و أن يطأ الصرورة المشعر برجله، و قيل: يستحبّ الصعود على قزح، و ذكر اللّه عليه (٣).
قوله: «و لو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء».
(١) و هل الجاهل يلحق بالعامد أم بالناسي؟ خلاف. و كونه كالعامد متّجه.
قوله: «و يستحبّ الوقوف بعد أن يصلّي الفجر».
(٢) الأولى أن يراد بهذا الوقوف القيام للدعاء و الذكر، كما تقدم في عرفة [١]. و أمّا الوقوف المتعارف- بمعنى الكون- فهو واجب من أوّل الفجر، و لا يجوز تأخير نيّته الى أن يصلّي.
قوله: «و أن يطأ الصرورة المشعر برجله، و قيل: يستحب الصعود على قزح و ذكر اللّه عليه».
(٣) قد تقدّم أن المراد بالصرورة من لم يحجّ. و المراد بوطئه برجله أن يعلو عليه بنفسه، فإن لم يكن فببعيره. و الظاهر أنّ الوطء بالرّجل يتحقق مع النعل و الحفاء، إذ الاكتفاء بوطء البعير ينبّه عليه. و قزح بضم القاف و فتح الزاء المعجمة و الحاء المهملة.
قال الشيخ ((رحمه الله)): هو المشعر الحرام، و هو جبل هناك يستحب الصعود عليه و ذكر اللّه عنده [٢]. و في حديث أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وقف عليه، و قال:
هذا قزح، و هو الموقف، و جمع كلّها موقف [٣]. فعلى هذا يكون جمعا أعمّ من المشعر.
[١] راجع ص: ٢٨١.
[٢] المبسوط ١: ٣٦٨.
[٣] سنن الترمذي ٣: ٢٣٢ ح ٨٨٥ سنن أبي داود ٢: ١٩٣ ح ١٩٣٥.