مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - فالواجب
و لو نوى الوقوف ثمَّ نام أو جنّ أو أغمي عليه صحّ وقوفه، و قيل:
لا، و الأوّل أشبه (١). و أن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر (٢)،
الجواز اختيارا. و هو اختيار الشهيد [١] و جماعة [١]. و يمكن حمل الجواز في العبارة على عدم الكراهة، أي أنّ الصعود مع الضرورة غير مكروه و لا معها يكره. و قيل: يحرم.
قال في الدروس: «و الظاهر أنّ ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر» [٣].
قوله: «و لو نوى الوقوف ثمَّ نام أو جنّ أو أغمي عليه صحّ وقوفه، و قيل: لا، و الأوّل أشبه».
(١) الصحّة أقوى، فإنّ الركن من الوقوف مسمّاه، و هو يحصل بآن يسير بعد النيّة.
و استيعاب الوقت لا دخل له في الركنية، فيتمّ بدونه.
قوله: «و أن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر».
(٢) أي الوقوف الواجب، فيجب كون النية عند تحقق الطلوع. و ظاهر العبارة أنّ الوقوف ليلا غير واجب. و به صرّح في التذكرة [٤].
و الأقوى وجوب المبيت ليلا، و النّية له عند الوصول. و المراد به الكون بالمشعر ليلا. ثمَّ إن لم نقل بوجوبه فلا إشكال في وجوب النّية للكون عند الفجر، و إن أوجبنا المبيت فقدّم النية عنده ففي وجوب تجديدها عند الفجر نظر، و يظهر من الدروس عدم الوجوب [٥].
و ينبغي أن يكون موضع النزاع ما لو كانت النية للكون به مطلقا، أمّا لو نواه ليلا أو نوى المبيت- كما هو الشائع في كتب النيات المعدّة لذلك- بعد الاجتزاء بها
٥٨٨- ٥٨٩.
[١] منهم المحقق في المختصر النافع: ٨٧، و المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣: ٢٢٥.
[١] الدروس: ١٢٢.
[٣] الدروس: ١٢٢.
[٤] التذكرة ١: ٣٧٥.
[٥] الدروس: ١٢٢.