مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥ - التاسعة يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء
[التاسعة: يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء]
التاسعة: يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء:
فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة، و الإفطار إخلادا الى من أخبره (١) ان الفجر لم يطلع، مع القدرة على عرفانه و يكون طالعا، و ترك العمل بقول المخبر بطلوعه، و الإفطار لظنّه كذبه (٢)،
الكفارة بل صرح بعدم العدوان بالنوم ثانيا و ثالثا و ان أوجب القضاء. و لا ريب ان العمل بالمشهور أولى.
قوله: «و الإفطار إخلادا إلى من أخبره».
(١) مستند ذلك النصوص [١] الدالة على أن تارك مراعاة الفجر ثمَّ يظهر طالعا يجب عليه القضاء و ان استناب فيه، و لا منافاة بين وجوب القضاء و جواز الأكل.
و احترز بالقدرة على المراعاة عن العجز عنها، كالأعمى و المحبوس، فلا شيء عليهما مع ظن عدم الطلوع، بل يحتمل ذلك مع الشك أيضا عملا بأصالة عدم الطلوع.
و مقتضى إطلاق النص وجوب القضاء مع ترك المراعاة و ان كان المخبر أكثر من واحد. و يمكن الفرق بين إخبار العدلين و غيره لأنهما حجة شرعية فلا يجب القضاء معهما. و اختاره بعض الأصحاب [٢]. و لا بأس به. و الخبر لا ينافيه لأنه فرض فيه كون المخبر واحدا.
قوله: «و ترك العمل بقول المخبر بطلوعه و الإفطار لظنه كذبه».
(٢) لا فرق في ذلك بين كون المخبر عدلا أو فاسقا لإطلاق النص [٣] و الأصحاب.
نعم لو كان المخبر بالطلوع عدلين فتناول وجبت الكفارة، و ان ظن كذبهما، للحكم بقولهما شرعا، فهو في قوة تعمد الإفطار مع تيقن الطلوع. و بقي في المسألة قسم ثالث
[١] الكافي ٤: ٩٦، الفقيه ٢: ٨٢، التهذيب ٤: ٢٦٩، الاستبصار ٢: ١١٦، الوسائل ٧: ٨١ ب «٤٤» و ص ٨٤ ب «٤٦» من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٦٦، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: ٥٦.
[٣] الكافي ٤: ٩٧ ح ٤، الفقيه ٢: ٨٣ ح ٣٦٧، التهذيب ٤: ٢٧٠ ح ٨١٤. الوسائل ٧: ٨٤ ب «٤٧» من أبواب ما يمسك عنه الصائم.