مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٣ - و صورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه
[كتاب العمرة]
كتاب العمرة (١)
[و صورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه]
و صورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه (٢)، ثمَّ يدخل مكّة فيطوف و يصلّي ركعتيه، ثمَّ يسعى بين الصفا و المروة، و يقصّر.
(١) كتاب العمرة الاعتمار- لغة- الزيارة [١]- و قد يطلق العمرة عليها أيضا. و الأجود كونها اسما للمصدر. و- شرعا- زيارة البيت، مع أداء مناسك مخصوصة عنده، أو اسم للمناسك المخصوصة الواقعة في الميقات و مكة. و هي واجبة على المكلّف المستطيع لها بالشرائط المتقدّمة في الحجّ.
قوله: «و صورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه».
(٢) و هو أحد المواقيت الخمسة إذا مرّ بها، أو منزله إن كان أقرب، أو أدنى الحلّ للمفردة إن كان في مكّة و ما في حكمها.
و ضمير «صورتها» إن عاد إلى مطلق العمرة الشامل للمفردة و المتمتّع بها- كما يشعر به قوله بعد ذلك: «و ينقسم إلى متمتع بها و مفردة»- لم يصحّ، لاختلاف صورتهما، و إن اشتركا في أكثر الأفعال. و إن عاد إلى المتمتع بها- كما يظهر من قوله:
«ثمَّ يدخل مكّة» إلى آخر الأفعال الّتي عدّدها، و لم يذكر طواف النساء و صلاته،
[١] الصحاح ٢: ٧٥٧، النهاية ٣: ٢٩٧.