مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢ - الثانية يجب على الولي أن يقتضي ما فات من الميت من صيام واجب
الطعام. و إن برئ بينهما، و أخّره عازما على القضاء، قضاه و لا كفارة. و إن تركه تهاونا (١)، قضاه و كفّر عن كل يوم من السالف بمدّ من الطعام.
الثانية: يجب على الولي أن يقتضي ما فات من الميت من صيام واجب
، رمضان كان أو غيره، سواء فات لمرض أو غيره.
الفدية على القادر على القضاء فيترك، و سقوط القضاء عن العاجز. و الأجود وجوب الكفارة مع التأخير لغير عذر، و وجوب القضاء مع دوام العذر، أخذا للأول من مفهوم الموافقة في المريض، و للثاني من عموم الآية و بطلان قياس الأضعف على الأقوى.
قوله: «و ان برئ بينهما و أخره عازما على القضاء قضاه و لا كفارة. و ان تركه تهاونا. إلخ».
(١) هذا التفصيل هو المشهور خصوصا بين المتأخرين. و فسروا التهاون بعدم العزم على القضاء، سواء عزم على الترك أم لم يعزم على واحد من الأمرين. و غير المتهاون هو الذي عزم على القضاء في حال السعة و أخّر اعتمادا عليها، فلما ضاق الوقت عرض له المانع كالحيض و المرض و السفر الضروري. و في استفادة هذا التفصيل من النصوص نظر. و الذي ذهب إليه الصدوقان [١] و قواه في الدروس [٢] و دلّت عليه الاخبار الصحيحة- كخبر زرارة و محمد بن مسلم و غيرهما [٣]- وجوب القضاء مع الفدية على من قدر على القضاء فلم يقض حتى دخل رمضان الثاني، سواء عزم على القضاء أم لا. و هذا هو الأقوى. و اكتفى ابن إدريس [٤] بالقضاء و ان توانى عملا بظاهر الآية كما مر في المسألة السابقة. و النص يدفعه.
[١] المقنع: ٦٤ و حكاه عن والد الصدوق في الرسالة العلامة في المختلف ٢٤٠.
[٢] الدروس: ٧٧.
[٣] الوسائل ٧: ٢٤٤ ب «٢٥» من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٤] السرائر ١: ٣٩٧.