مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١ - و أفعال القارن و شروطه كالمفرد
و لا تسقط التضحية استحبابا (١).
و لا يجوز القران بين الحج و العمرة بنيّة واحدة (٢)، و لا إدخال أحدهما على الأخر (٣).
و أمّا الأضحية فإنها و ان كانت مستحبة لهما، لكنّها لا تدخل في مسمّى الهدي، فلا يحتاج الى الاحتراز عنها.
قوله: «و لا تسقط الأضحية استحبابا».
(١) أي لا تسقط عن القارن و المفرد كما يسقط عنهما الهدي، بخلاف المتمتع فانّ هديه يجزي عنها. و في الحقيقة هي لا تسقط عنه أيضا، بل يستحب له الجمع بينهما كما سيأتي، إلّا أنّه لا يتأكّد استحبابها له كغيره، و لذلك أفردهما عنه. و يمكن- على بعد- أن يكون قوله: «و لا يسقط» متعلقا بمطلق الحاجّ فيعمّ المتمتع، فإن إخراجه غير متوجّه لكنّ السياق يأباه.
قوله: «و لا يجوز القران بين الحج و العمرة بنيّة واحدة».
(٢) نبّه بذلك على خلاف ابن أبي عقيل [١]، حيث جوّز ذلك و جعله تفسيرا للقرآن مع سياق الهدي، و هو مذهب العامة أجمع [٢]. و على المشهور فوجه تسميته قرانا كونه يقرن إحرامه بسياق الهدي.
و على المشهور لو قرن بينهما بنية واحدة بطلا، للنهي المفسد للعبادة، كما لو نوى صلاتين، خلافا للخلاف، حيث قال: ينعقد الحج خاصة [٣]. و تظهر الفائدة فيما لو أفسد، فلا شيء عليه على المشهور، و على الخلاف يقضي الحج، و على قول الحسن يقضيهما.
قوله: «و لا إدخال أحدهما على الآخر».
(٣) بأن ينوي الإحرام بالحج قبل التحلّل من العمرة، أو بالعمرة قبل الفراغ من
[١] حكاه عنه المحقق في المعتبر ٢: ٨٠٠.
[٢] انظر الأم ٢: ١٣٣، المدونة الكبرى ١: ٣٧٨، الفتاوى ١: ٢٣٧.
[٣] الخلاف ٢: ٢٦٤ مسألة ٣٠.