مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - الثاني ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره
خصالها الثلاث تجب جميعا، و الحق بذلك من أفطر على محرّم في شهر رمضان عامدا على رواية (١).
الثاني: ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره.
و هو ستة: صوم كفارة قتل الخطأ، و الظهار، و الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و كفّارة اليمين، و الإفاضة من عرفات عامدا قبل الغروب، و في كفارة جزاء الصيد تردد، و تنزيلها على الترتيب أظهر (٢)،
و أجيب بحمل ما هنا على الناسي ليلا بعد الانتباه، أو على ما عدا اليوم الأول على تقدير النسيان بعد فوات محل الغسل، جمعا بين النصوص. و لعل مخالفة المصنف في الحكم هنا لأجل ذلك حيث لم يجد قائلا بالتفصيل، و لم يمكن القول بالقضاء مطلقا لمنافاته ما مر. و اللّه أعلم.
قوله: «و ألحق بذلك من أفطر على محرم في شهر رمضان عامدا على رواية».
(١) قد تقدم الكلام في ذلك و ان العمل بالرواية [١] أقوى. و إنما جعله إلحاقا لأنه لا يقول به أو للخلاف فيه.
قوله: «و في كفارة جزاء الصيد تردد و تنزيلها على الترتيب أظهر».
(٢) منشأ الخلاف من دلالة الآية [٢] صريحا على التخيير، و يعضدها الرواية الصحيحة عن الصادق (عليه السلام): «أن (أو) في القرآن للتخيير حيث وقع» [٣] و من
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢٤٤ ب «٢٨» ح ٨٨، معاني الأخبار ٣٨٩ ح ٢٧، الفقيه ٣: ٢٣٨ ح ١١٢٨، التهذيب ٤: ٢٠٩ ح ٦٠٥، الاستبصار ٢: ٩٧ ح ٣١٦، الوسائل ٧: ب «١٠» من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك ح ١.
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] الكافي ٤: ٣٥٨ ح ٢، التهذيب ٥: ٣٣٣ ح ١١٤٧، الاستبصار ٢: ١٩٥ ح
٦٥٦، الوسائل ٩:
٢٩٥ ب «١٤» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.