مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٨ - فالواجبات
[فالواجبات]
فالواجبات: الطهارة (١)، و إزالة النجاسة عن الثوب و البدن (٢)،
تأخيره إلى النفر الثاني، و أنّ الأصح جواز تأخيره طول ذي الحجة على كراهية، كالقارن و المفرد.
قوله: «فالواجبات الطهارة».
(١) موضع البحث الطواف الواجب. و وجوب الطهارة له و اشتراطها فيه موضع وفاق. أمّا الطواف المندوب فهي من كماله على الأقوى. و جعلها العلّامة في النهاية [١] من شرطه تبعا لأبي الصلاح [٢]، لإطلاق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «الطواف بالبيت صلاة» [٣]. و خصوص رواية محمد بن مسلم [٤] و زرارة [٥] و ابنه عبيد [٦] تقيده [٧] بالواجب. و لا فرق بين الطهارة المائية و الترابية عند تعذّرها، و لا بين طهارة دائم الحدث و غيره.
قوله: «و إزالة النجاسة عن الثوب و البدن».
(٢) لا فرق هنا بين الطواف الواجب و المندوب. و لو كانت النجاسة ممّا يعفى عنه في الصلاة ففي العفو عنها قولان: أجودهما العفو. و قطع ابن إدريس [٨] و العلّامة بعدمه [٩]. و هو يتوجّه على أصلهما من تحريم إدخال النجاسة الى المسجد و إن لم تكن
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٠.
[٢] الكافي في الفقه: ١٩٥.
[٣] عوالي اللئالي ٢: ١٦٧ ح ٣، سنن الدارمي ٢: ٤٤، المستدرك على الصحيحين ٢: ٢٦٧، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٦: ٥٤ ح ٣٨٢٥.
[٤] الكافي ٤: ٤٢٠ ح ٣، الفقيه ٢: ٢٥٠ ح ١٢٠٢، التهذيب ٥: ١١٦ ح ٣٨٠، الاستبصار ٢:
٢٢٢ ح ٧٦٤، الوسائل ٩: ٤٤٤ ب «٣٨» من أبواب الطواف ح ٣.
[٥] الكافي ٤: ٤٢٠ ح ١، التهذيب ٥: ١١٦ ح ٣٧٨، الاستبصار ٢: ٢٢١ ح ٧٦٢، الوسائل ٩:
٤٤٥ ب «٣٨» من أبواب الطواف ح ٥.
[٦] الفقيه ٢: ٢٥٠ ح ١٢٠٣، الوسائل ٩: ٤٤٤ ح ٢.
[٧] هكذا في «ج» و هو الصحيح. و في سائر النسخ «مقيد» أو «مقيدة».
[٨] السرائر ١: ٥٧٤.
[٩] التذكرة ١: ٣٦١، المنتهى ٢: ٦٩٠، المختلف: ٢٩١.