مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٤ - و أفعال القارن و شروطه كالمفرد
[و أفعال القارن و شروطه كالمفرد]
و أفعال القارن و شروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه. و إذا لبّى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن، و هو أن يشقّ سنامه من الجانب الأيمن و يلطخ صفحته بدمه (١).
و إن كان معه بدن دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا (٢).
و التقليد: أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلّى فيه (٣).
و الإشعار و التقليد للبدن، و يختصّ البقر و الغنم بالتقليد.
و لو دخل القارن أو المفرد مكّة، و أراد الطواف جاز (٤)،
الإحرام من الميقات و هو كذلك، و النصوص دالّة عليه [١].
قوله: «و يلطّخ صفحته بدمه».
(١) أي صفحة سنامه من جانب الشق، لا جميع صفحة الهدي.
قوله: «و إن كان معه بدن دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا».
(٢) بمعنى أنّه يشعر هذه في يمينها و هذه في شمالها من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الإشعار في اليمين للجميع. و هذا في قوّة الاستثناء مما قبله كأنّه قال: يشعرها في الأيمن الا أن يكون بدنا، و ذلك نوع تخفيف.
قوله: «أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلّى فيه».
(٣) الفعل- و هو صلّى- مبنيّ للمعلوم، و ضميره المستتر يعود إلى السائق، كما يشهد به الرواية [٢] فيعتبر في النعل كون السائق قد صلى فيه، فلا يكفي صلاة غيره عملا بمدلول النص التعبدي. و يعتبر في الصلاة مسمّاها فيكفي الواحدة و لو نافلة.
قوله: «و أراد الطواف جاز».
(٤) أي طواف الحج بان يقدّماه على الوقوف، و كذا يجوز لهما تقديم صلاته
[١] الوسائل ٨: ٢٤٢ ب «١٧» من أبواب المواقيت.
[٢] الفقيه ٢: ٢٠٩ ح ٩٥٦، الوسائل ٨: ٢٠٠ ب «١٢» من أبواب أقسام الحج ح ١١.