مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٣ - الرابع في هدي القران
و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر (١).
و لو سرق من غير تفريط لم يضمن (٢).
فليس عليه غيره، و إن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله» [١]. و في حسنة الحلبي أطلق بيعه و الصدقة بثمنه، و إهداء هدي آخر [٢]. و حملت على الاستحباب، مع أنّها مقطوعة فلا حجّة فيها.
و استشكل المحقق الشيخ علي في حاشيته الحكم المذكور في الكتاب، بأنّ هدي السياق صار متعينا نحره، فكيف يجوز بيعه [٣]؟!.
و جوابه أنّه [٤] مع مدافعته للنّص الصحيح فلا يسمع، أنّ الواجب إنما هو ذبحه في محلّه، و قد تعذّر فيسقط، نعم ربّما أشكل بما تقدم من وجوب ذبحه عند عجزه، و هو قريب من الكسر، بل العجز أعمّ منه، لكن النص قد ورد بالفرق.
قوله: «و لا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر».
(١) مقتضى العبارة و كلام الأكثر أنّ الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح خاصّة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء، إن لم يكن منذورا للصدقة. و اختار جماعة [٥] فيه ما يجب في هدي التمتع، و هو أقوى.
قوله: «و لو سرق من غير تفريط لم يضمن».
(٢) مستند ذلك صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)، حين سأله عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها، قال: «لا بأس، و إن
[١] التهذيب ٥: ٢١٥ ح ٧٢٤، الاستبصار ٢: ٢٦٩ ح ٩٥٥، الوسائل ١٠: ١٢٣ ب «٢٥» من أبواب الذبح ح ١.
[٢] الكافي ٤: ٤٩٤ ح ٤، التهذيب ٥: ٢١٧ ح ٧٣٠، الوسائل ١٠: ١٢٦ ب «٢٧» من أبواب الذبح ح ١.
[٣] حاشيته على الشرائع: ٢٣٧ «مخطوط».
[٤] كذا في جميع النسخ و الاولى حذف «انّه» لقوله بعد ذلك ان الواجب.
[٥] منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ٣: ٢٤٧.