مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - الرابع ما يجب مرتّبا على غيره مخيرا بينه و بين غيره
الرابع: ما يجب مرتّبا على غيره مخيرا بينه و بين غيره.
و هو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه (١).
و كل صوم يلزمه فيه التتابع إلّا أربعة: صوم النذر المجرد عن التتابع، و ما في معناه من يمين أو عهد، و صوم القضاء، و صوم جزاء الصيد، و السبعة في بدل الهدي.
و كل ما يشترط فيه التتابع، إذا أفطر (٢) في أثنائه لعذر، بنى عند زواله. و إن أفطر لغير عذر استأنف، إلا ثلاثة مواضع:
الأول: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فصام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما بنى. و لو كان قبل ذلك استأنف.
الثاني: و من وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر، فصام خمسة عشر يوما ثمَّ أفطر لم يبطل صومه و بنى عليه. و لو كان قبل ذلك استأنف.
الثالث: و في صوم ثلاثة أيام عن الهدي، إن صام يوم التروية و عرفة، ثمَّ أفطر يوم النحر، جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق (٣). و لو
قوله: «و هو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه».
(١) فإن كفارته بدنة أو بقرة أو شاة مخير [١] في الثلاثة، فإن عجز عن الأوليين فشاة أو صيام ثلاثة أيام. فالصيام فيها مرتب على غيره و هو البدنة و البقرة، مخير بينه و بين غيره و هو الشاة.
قوله: «و كلما يشترط فيه التتابع إذا أفطر. إلخ».
(٢) يستثنى من هذه الكلية ثلاثة مواضع: صوم كفارة اليمين، و قضاء رمضان، و ثلاثة الاعتكاف. فإن الإفطار في هذه الثلاثة يوجب الاستئناف مطلقا. و متى جاز البناء مع العذر تجب المبادرة إليه بعد زواله على الأصح.
قوله: «ثمَّ أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق. إلخ».
(٣) ظاهره أن التتابع لا ينقطع بالعيد بعد اليومين، و إن كان يعلم ان العيد يأتي
[١] كذا فيما لدينا من النسخ و لعل الصحيح مخيرا.