مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - الرابع المكان
الرابع: المكان.
فلا يصح إلا في مسجد جامع، و قيل: لا يصح إلّا في المساجد الأربعة: مسجد مكة، و مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و مسجد الجامع بالكوفة، و مسجد البصرة، و قائل جعل موضعه مسجد المدائن (١).
و ضابطه كلّ مسجد جمع فيه نبي أو وصيّ جماعة، و منهم من قال:
جمعة (٢).
قوله: «فلا يصح إلا في مسجد جامع و قيل: لا يصح إلّا في المساجد الأربعة- إلى قوله- جعل موضعه مسجد المدائن».
(١) الأصح جوازه في كل مسجد جامع كما اختاره المصنف لدلالة النصوص [١] عليه، و ما استدل به على تلك الأقوال غير مناف لما ذكرناه. و المراد بالجامع المسجد الذي يجمع فيه في البلد جمعة أو جماعة. و لو تعدد في البلد جاز في الجميع. و يخرج نحو مسجد القبيلة فإنه لا يسمى جامعا و إن صلّي فيه جماعة. و القول باشتراط المساجد الأربعة، أو إضافة مسجد المدائن إليها، أو حذف البصرة و عدّه موضعه، و إن كان مشهورا بين الأصحاب إلا أن مستنده غير صريح فيه فلا يخصص الآية [٢] و الأخبار الأخرى. و القائل بإبدال مسجد المدائن بمسجد البصرة هو علي بن بابويه [٣] (رحمه الله)) و جوزه ولده في الخمسة [٤]، و لم يحكه المصنف.
قوله: «و ضابطه كل مسجد جمع فيه نبي أو وصي جمعة و قيل جماعة».
(٢) هذا الضابط لأصحاب القولين الأخيرين. و فائدة الاختلاف بين الجمعة و الجماعة تظهر في مسجد المدائن، لما روي ان الحسن (عليه السلام) صلى فيه جماعة لا جمعة. و على هذا فقول الصدوق أوضح من قول والده، لأن صلاة علي (عليه السلام)
[١] الوسائل ٧: ٤٠٠ ب «٣» كتاب الاعتكاف.
[٢] البقرة: ١٨٧.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف: ٢٥١.
[٤] المقنع: ٦٦.