مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٩ - الثانية إذا كرّر الوطء لزمه بكلّ مرّة كفّارة
و كذا قيل فيمن قلع ضرسه. و في الجميع تردد (١).
و يجوز أكل ما ليس بطيب من الادهان كالسمن و الشيرج، و لا يجوز الادّهان به.
[خاتمة]
خاتمة تشتمل على مسائل:
[الأولى: إذا اجتمعت أسباب مختلفة،]
الأولى: إذا اجتمعت أسباب مختلفة، كاللبس و تقليم الأظفار و الطيب، لزمه عن كلّ واحد كفّارة، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين، كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر.
[الثانية: إذا كرّر الوطء لزمه بكلّ مرّة كفّارة]
الثانية: إذا كرّر الوطء لزمه بكلّ مرّة كفّارة (٢). و لو كرّر الحلق، فإن كان في وقت واحد لم يتكرر الكفّارة (٣)، و إن كان في وقتين تكرّرت.
كفّارته كفّارة الطيب، لأنّه استعمال للطّيب. أمّا الدهن الذي لا طيب فيه فلا كفّارة له، للأصل.
قوله: «و كذا قيل: فيمن قلع ضرسه. و في الجميع تردّد».
(١) وجه التردّد النظر إلى أصالة البراءة، و قصور الدليل، فإنّه في الضرس رواية [١] مقطوعة، و من اشتهار الحكم بين الأصحاب. و لا ريب أنّ الوجوب أولى، و إن كان عدمه أقوى. هذا كله مع عدم الحاجة، أمّا معها فلا كفّارة. و في إلحاق السنّ بالضرس على قول الوجوب وجه بعيد.
قوله: «إذا تكرر الوطء لزمه بكلّ مرّة كفّارة».
(٢) يتحقق تكرّر الوطء بمعاودة الإدخال بعد النزع. و قد تقدّم [٢] تحريره في الصوم.
قوله: «و لو كرّر الحلق فإن كان في وقت واحد لم يتكرر الكفّارة.
إلخ».
(٣) المرجع في اختلاف الوقتين إلى العرف، و إلّا فالوقت الحقيقي لحلق كلّ جزء
[١] التهذيب ٥: ٣٨٥ ح ١٣٤٤، الوسائل ٩: ٣٠٢ ب «١٩» من أبواب بقية كفارات الإحرام.
[٢] في ص: ٣٦.