مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٠ - الرابع في كسر بيض النعام- إذا تحرّك فيها الفرخ
[الرابع: في كسر بيض النعام- إذا تحرّك فيها الفرخ]
الرابع: في كسر بيض النعام- إذا تحرّك فيها الفرخ (١)- بكارة من الإبل، لكلّ واحدة واحد.
و قبل التحرّك إرسال فحولة الإبل (٢) في إناث منها بعدد البيض، فما نتج فهو هدي.
قوله: «في كسر بيض النعام إذا تحرّك فيها الفرخ. إلخ».
(١) البكارة- بالكسر- جمع بكر و بكرة بالفتح. و المراد به الفتى من الإبل. و لا فرق فيه بين الذكر و الأنثى، لأنّ مورد النص [١] هذا الجمع، و هو شامل لهما. و لم أقف على تحديد لسنّة، و الظاهر أنّ المراد به ابن المخاض و بنته فصاعدا، ما دام يصدق عليه اسم الفتى. و لو عجز عنه، قيل: كان بدله كبدل الكبير.
و لو عجز عنه، قيل: كان بدله كبدل الكبير. و لم نعلم مأخذه، إلّا كونه يجزي عمّا هو أعظم. و لو بان البيض فاسدا أو الفرخ ميّتا أو عاش سويّا فلا شيء عليه. و لو مات الفرخ بعد أن خرج حيّا ففيه ما في فرخ النعام، و قد تقدم [٢]. و إنّما جمع المصنّف الجزاء بلفظ البكارة بسبب جمعه البيض. و الضابط أنّ في كل بيضة بكر أو بكرة.
و أمّا تعبير من عبّر بأنّ في كلّ بيضة بكارة كما صنع العلّامة في التحرير [٣] فقد تجوّز كثيرا.
قوله: «و قبل التحرّك إرسال فحولة الإبل. إلخ».
(٢) المراد أنّ الإناث بعدد البيض. و أمّا الذكورة فلا تقدير لها، إلّا ما احتاجت إليها الإناث عادة. و قيل: يجب في الفحول بلوغ العدد أيضا. و لا يكفي مجرّد الإرسال حتّى تشاهد كلّ واحدة قد طرقت من الفحل. و يشترط صلاحية الإناث للحمل، فلا يكفي الصغيرة و الكبيرة الخارجتين عن ذلك.
و هذا الحكم من متفرّدات علمائنا. و به روايات صحيحة عن أئمّتنا عليهم
[١] الكافي ٤: ٣٨٩ ح ٥، التهذيب ٥: ٣٥٥ ح ١٢٣٣، الاستبصار ٢: ٢٠٢ ح ٦٨٧، الوسائل ٩:
٢١٧ ب «٢٤» من أبواب كفارات الصيد ح ٤.
[٢] راجع ص ٤١٧.
[٣] تحرير الاحكام: ١١٦.