مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - الثالثة من لم يقف بعرفات و أدرك المشعر قبل طلوع الشمس
[مسائل خمس]
مسائل خمس:
[الاولى: وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس]
الاولى: وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و للمضطر إلى زوال الشمس.
[الثانية: من لم يقف بالمشعر ليلا و لا بعد الفجر عامدا بطل حجّه]
الثانية: من لم يقف بالمشعر ليلا و لا بعد الفجر عامدا بطل حجّه.
و لو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات (١)، و لو تركهما جميعا بطل حجّه، عمدا أو نسيانا.
[الثالثة: من لم يقف بعرفات و أدرك المشعر قبل طلوع الشمس]
الثالثة: من لم يقف بعرفات و أدرك المشعر قبل طلوع الشمس صحّ حجّه. و لو فاته بطل. و لو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال.
و ظاهر العبارة يدلّ عليه. و في الدروس «الظاهر أنّه- و عنى به المشعر- المسجد الموجود الان» [١].
قوله: «و لو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات».
(١) مقتضى ذلك القطع بإدراك الحج باختياريّ عرفة وحده، كما يجتزى باختياري المشعر وحده من غير العامد. و هذا هو المعروف في المذهب. و لكنّ العلّامة استشكل الأوّل في كثير من كتبه [٢]، مع حكمه بالاجتزاء باختياريّ المشعر. و لعلّ استشكاله من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحجّ» [٣]، و قول الصادق (عليه السلام): «الوقوف بالمشعر فريضة و بعرفة سنّة» [٤] و بما تقدم من الأخبار الصحيحة الدالّة على الاجتزاء بالمشعر، و الأصحّ المشهور. و لا يتحقق في ذلك قول آخر.
[١] الدروس: ١٢٢.
[٢] المنتهى ٢: ٧٢٨، التذكرة ١: ٣٧٥.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٢ ح ٩٩١، الاستبصار ٢: ٣٠٥ ح ١٠٨٩، الوسائل ١٠: ٦٣ ب «٢٥» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١. و الحديث في هذه المصادر عن الصادق (عليه السلام).
[٤] الفقيه ٢: ٢٠٦ ح ٩٣٧، الاستبصار ٢: ٣٠٢ ح ١٠٨٠، التهذيب ٥: ٢٨٧ ح ٩٧٧، الوسائل ١٠: ٢٦ ب «١٩» من أبواب إحرام الحج ح ١٤.