مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤ - الأوّل في الهدي
و في جمرة العقبة يستقبلها و يستدبر القبلة، و في غيرها يستقبلها و يستقبل القبلة (١).
[و أمّا الثاني: و هو الذبح فيشتمل على أطراف]
و أمّا الثاني: و هو الذبح فيشتمل على أطراف:
[الأوّل: في الهدي]
الأوّل: في الهدي. و هو واجب على المتمتع، و لا يجب على غيره، سواء كان مفترضا أو متنفلا. و لو تمتّع المكّي وجب عليه الهدي (٢).
و لو كان المتمتّع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي
السبابة، و أوجبه جماعة منهم ابن إدريس [١] بهذا المعنى، و المرتضى [٢] لكن جعل الدفع بظفر الوسطى مدّعيا الإجماع. و العمل على المشهور. و قد روى كيفيته أحمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) [٣]. و الموجود من معناه في اللغة أعمّ من التفسيرين. قال في الصحاح: الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع [٤].
قوله: «و في جمرة العقبة يستقبلها و يستدبر القبلة، و في غيرها يستقبلها و يستقبل القبلة».
(١) الغرض هنا بيان كيفية رمي جمرة العقبة، و أمّا غيرها فذكره استطراد، إذ ليس البحث عنه الان. و الكلام في استقبال القبلة و استدبارها واضح. و أمّا استقبال الجمرة فالمراد أن يكون مقابلا لها، لا عاليا عليها و نحوه ممّا لا يعدّ استقبالا، إذ ليس لها وجه خاص يتحقق به الاستقبال إلّا بما فرضناه.
قوله: «و لو تمتّع المكّي وجب عليه الهدي».
(٢) قد تقدّم الكلام فيه [٥] و انّ فيه قولا بعدم الوجوب عليه، و هو ضعيف.
[١] السرائر ١: ٥٩٠.
[٢] الانتصار: ١٠٥.
[٣] الكافي ٤: ٤٧ ح ٧، التهذيب ٥: ١٩٧ ح ٦٥٦، الوسائل ١٠: ٧٣ ب «٧» من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٤] الصحاح ٤: ١٣٤٧.
[٥] تقدم في ص: ٢٠٣.