مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤١ - أمّا المباشرة
[أمّا المباشرة]
أمّا المباشرة فنقول: قتل الصيد موجب لفديته فإن أكله لزمه فداء آخر (١). و قيل: يفدي ما قتل، و يضمن قيمة ما أكل، و هو الوجه.
و لو رمى صيدا فأصابه و لم يؤثر فيه فلا فدية (٢). و لو جرحه ثمَّ رآه سويا ضمن أرشه. و قيل. ربع قيمته (٣). و إن لم يعلم حاله لزمه الفداء.
عليه إن كان محرما، أو ليتعلّق به الحكم إن كان محلا، فالأصل العدم. و كذا لو شك في الإصابة. أمّا لو تحقّقها و شكّ في تأثيرها أو في البرء، ضمن كمال الجزاء.
قوله: «فإن أكله لزمه فداء آخر. إلخ».
(١) مستند الأوّل الرواية الصحيحة عن الكاظم (عليه السلام) [١]. و يتحقّق الحكم بأكل مسمّاه. و عليه العمل. و القول الّذي استوجهه المصنّف للشيخ [٢] ((رحمه الله)) عملا بأصالة البراءة، و حملا للخبر على الاستحباب، أو على بلوغ قيمة المأكول شاة.
و لا يخفى ما فيه.
قوله: «و لو رمى صيدا فأصابه و لم يؤثّر فيه فلا فدية».
(٢) المراد انّه تحقق عدم التأثير فيه. فلو شك لزمه الفداء. و هذا إذا لم يكن له شريك في الرمي بحيث أصاب شريكه، و إلّا ضمن الآخر و إن تحقق عدم التأثير، بل و إن أخطأ، للنص [٣]، خلافا لابن إدريس [٤]. و النصّ ورد على الراميين، فلو تعددوا احتمل كونه كذلك لتساويهم في الحال، و عدمه وقوفا فيما خالف النصّ على مورده و موضع اليقين.
قوله: «و لو جرحه ثمَّ رآه سويّا ضمن أرشه و قيل: ربع القيمة».
(٣) وجه الأرش ظاهر.
[١] قرب الاسناد: ١٠٧، التهذيب ٥: ٣٥١ ح ١٢٢١، الوسائل ٩: ٢٠٩ ب «١٨» من أبواب كفّارات الصيد ح ٢.
[٢] الخلاف ٢: ٤٠٥ مسألة ٢٧٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥١ ح ١٢٢٢ و ٣٥٢ ح ١٢٢٣، الوسائل ٩: ٢١٢ ب «٢٠» من أبواب كفارات الصيد.
[٤] السرائر ١: ٥٦١.