مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠ - المقصد الثالث فيما يكره للصائم
و الاكتحال بما فيه صبر (١)، أو مسك، و إخراج الدم المضعف، و دخول الحمام كذلك، و السّعوط بما لا يتعدى الحلق (٢)، و شمّ الرياحين و يتأكد في النرجس (٣)، و الاحتقان بالجامد، و بل الثوب على الجسد (٤)، و جلوس المرأة في الماء.
من لا يحرك ذلك شهوته. روي ذلك عن الصادق (عليه السلام) [١].
قوله: «و الاكتحال بما فيه صبر».
(١) هو بفتح الصاد و كسر الباء، و لا يسكن إلا في ضرورة الشعر. هو الدواء المرّ المخصوص.
قوله: «و السعوط بما لا يتعدى الى الحلق».
(٢) السعوط- بفتح السين و ضم العين- ما يصل الى الدماغ من الأنف.
قوله: «و شم الرياحين و يتأكد في النرجس».
(٣) الكراهة مخصوصة بالرياحين فلا يكره الطيب بل روي [٢] استحبابه للصائم و انه تحفته. و النرجس- بفتح النون و سكون الراء و كسر الجيم- زهر معروف، و عللت كراهته في الأخبار [٣] بأنه ريحان الأعاجم، و ذلك انهم كانوا يشمونه إذا صاموا لأنه يمسك الجوع.
قوله: «و بلّ الثوب على الجسد».
(٤) و لا يكره للرجل الاستنقاع في الماء و ان كان أقوى منه تبردا، و انما يكره للمرأة و الخنثى، بل قيل: إن المرأة يلزمها القضاء لو فعلته. قال الحسن بن راشد: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «الحائض تقضي الصلاة؟ قال: «لا» قلت: تقضي الصوم؟
[١] الكافي ٤: ١٠٤ ح ٣، الوسائل ٧: ٦٨ ب «٣٣» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣.
[٢] الكافي ٤: ١١٣ ح ٣، الفقيه ٢: ٧٠ ح ٢٩٥، التهذيب ٤: ٢٦٥ ح ٧٩٩، الوسائل ٧: ٦٤ ب «٣٢» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣.
[٣] الكافي ٤: ١١٢ ح ٢، الفقيه ٢: ٧١ ح ٣٠١، علل الشرائع: ٣٨٣ ب «١١٤» ح ١، التهذيب ٤: ٢٦٦ ح ٨٠٤، الوسائل الباب المذكور آنفا ح ٤.