مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الثانية الارتداد موجب للخروج من المسجد، و يبطل الاعتكاف
و يجب كفارة واحدة إن جامع ليلا (١). و كذا لو جامع نهارا في غير رمضان. و لو كان فيه لزمه كفارتان.
[الثانية: الارتداد موجب للخروج من المسجد، و يبطل الاعتكاف]
الثانية: الارتداد موجب للخروج من المسجد، و يبطل الاعتكاف (٢)،
قوله: «و تجب كفارة واحدة إن جامع ليلا. إلخ».
(١) قد تقدم أن الجماع في المندوب لا يوجب شيئا و في الواجب يوجبها. و حينئذ فيجب تقييد قوله: «و كذا إن جامع نهارا في غير رمضان» بما إذا لم يكن الصوم متعيّنا بالنذر و شبهه، كالثالث للمندوب و النذر المطلق، و إلا وجب عليه كفارتان كرمضان: أحدهما للاعتكاف و الأخرى للصوم الواجب، لكن كفارة الصوم تجب بحسب سببها حتى لو كان قضاء رمضان بعد الزوال- و الاعتكاف واجب- وجب عليه كفارة الاعتكاف، و كفارة من أفطر في قضاء رمضان كذلك، و تقييد قوله: «و لو كان فيه لزمه كفارتان» بما إذا كان الاعتكاف فيه واجبا بالنذر و شبهه أو كونه ثالثا، و إلا فكفارة واحدة لأجل الصوم خاصة.
و جملة الأمر أن الجماع إن كان نهارا في اعتكاف واجب في شهر رمضان أو ما تعين صومه فكفارتان، لاختلاف الأسباب المقتضي لتعدّد المسبّبات، و التداخل على خلاف الأصل. و إن كان الجماع ليلا فكفارة واحدة للاعتكاف. و لو كان الإفساد بباقي أسباب فساد الصوم وجب نهارا كفارة واحدة، و لا شيء ليلا. و لو فعل غير ذلك من المحرمات على المعتكف كالتطيب و المماراة أثم و لا كفارة. و لو كان بالخروج في واجب متعين بالنذر و شبهه وجبت كفارته. و لو كان بالخروج في ثالث المندوب فالإثم و القضاء لا غير. و كذا لو أفسده بغير الجماع. و اعلم أن في كفارة الاعتكاف قولين مرويين: أحدهما كفارة رمضان، و الآخر كفارة ظهار [١]. و الثاني أصح رواية، و الأول أشهر فتوى.
قوله: «الارتداد موجب للخروج من المسجد، و يبطل الاعتكاف. إلخ».
(٢) الأصح الإبطال إذا لم يكن قد اعتكف ثلاثة لامتناع القربة من الكافر، و لأنه
[١] الوسائل ٧: ٤٠٦ ب «٦» من كتاب الاعتكاف.