مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - المسألة الرابعة عشرة كل من وجب عليه شهران متتابعان، فعجز عن صومهما
و كذا لو كان الإكراه لأجنبية، و قيل: لا يتحمل هنا، و هو الأشبه (١).
[المسألة الرابعة عشرة: كل من وجب عليه شهران متتابعان، فعجز عن صومهما]
المسألة الرابعة عشرة: كل من وجب عليه شهران متتابعان، فعجز عن صومهما، صام ثمانية عشر يوما (٢). و لو عجز عن الصوم أصلا، استغفر اللّه فهو كفارته.
المضروبة القضاء كالمريض [١].
قوله: «و كذا لو كان الإكراه لأجنبية و قيل لا يتحمل هنا و هو الأشبه».
(١) متعلق النص هو امرأة المكره، قيل: و تلحق بها الأجنبية من باب مفهوم الموافقة، فإن تحمل الكفارة عن الزوجة تغليظ في الحكم و العقوبة، و هما في المحرّم أولى. و يضعّف بأن الكفارة مسقطة للذنب، أو مخففة له غالبا، و منه سمّيت كفارة، فجاز اختصاصها بالأمر الأخف، و يكون الأثقل مما ينتقم اللّه به، كما في قتل الصيد عمدا مع وجوب الكفارة في الخطأ. و من هنا يعلم ان الكفارة عن العبادة لا تدل على عظم شأنها على غيرها فإن الصلاة أفضل من الصوم، مع انه لا كفارة في إفسادها.
قوله: «كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما».
(٢) هذا مع انحصار الوجوب في الشهرين. اما لو كان مخيرا بينهما و بين غيرهما ككفارة رمضان، كان وجوب الثمانية عشر مشروطا بالعجز عن الخصال الثلاثة عملا بالنص [٢]. و الأصح أنه حينئذ يتخير بين صوم الثمانية عشر، و بين أن يتصدق بما استطاع جمعا بين خبري زرارة [٣] و أبي بصير [٤] عن الصادق (عليه السلام)، و عدم
[١] الخلاف ٢: ١٨٣ مسألة ٢٧.
[٢] التهذيب ٤: ٣١٢ ح ٩٤٤، الاستبصار ٢: ٩٧ ح ٣١٤، الوسائل ٧: ٢٧٩ ب «٩» من أبواب بقية الصوم الواجب.
[٣] لم نعثر على خبر لزرارة و الظاهر ان المراد به رواية عبد اللّه بن سنان. راجع الوسائل ٧: ٢٨ ب «٨» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١، ٣.
[٤] مر في الصفحة المتقدمة.