مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٦ - الخامس في قتل الجرادة تمرة
و في قتل الكثير من الجراد دم شاة (١). و إن لم يمكنه التحرّز من قتله بأن كان (٢) على طريقه فلا إثم و لا كفّارة.
و كلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته. و كذا القول في البيوض (٣).
و قيل في البطة و الإوزة (٤) و الكركي شاة، و هو تحكّم.
قوله: «و في قتل الكثير من الجراد دم شاة».
(١) المرجع في الكثير إلى العرف. و يحتمل اللغة، فتكون الثلاثة كثيرة. و كيف كان فيجب فيما دونه لكلّ واحدة تمرة أو كفّ من طعام.
قوله: «و إن لم يمكنه التحرّز من قتله بأن كان. إلخ».
(٢) المراد بعدم الإمكان هنا المشقّة الكثيرة في تركه بحيث لا يتحمّل عادة لا الإمكان الحقيقي.
و اعلم أنّ جميع ما ذكر من الفداء هو حكم المحرم في الحلّ. أمّا المحلّ في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينص على غيرها كالحمام و بيضه. و سيأتي الكلام فيه. و يجتمع على المحرم في الحرم الأمران.
قوله: «و كلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته. و كذا القول في البيوض».
(٣) أي ما لا تقدير لفديته على الخصوص من الحيوان و البيوض ففيه القيمة السوقية، بتقويم عدلين عارفين، و إن كان الجاني أحدهما إذا كان مخطئا أو تاب.
و هذا حكم المحرم في الحلّ و المحلّ في الحرم، امّا المحرم في الحرم فيتضاعف عليه القيمة ما لم يبلغ البدنة.
قوله: «و قيل في البطة و الإوزة. إلخ».
(٤) هذا القول ذهب إليه الشيخ [١] و جماعة من الأصحاب [١]، استنادا إلى
[١] منهم ابن حمزة في الوسيلة: ١٦٧، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ٣: ٣١٨، و الزهدري في إيضاح ترددات الشرائع: ٢٢١.
[١] المبسوط ١: ٣٤٦.