مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٧ - الأوّل الجنس
و لا يجوز إخراج شيء ممّا يذبحه عن منى، بل يخرج إلى مصرفه بها (١).
و يجب ذبحه يوم النحر مقدّما على الحلق. فلو أخّره أثم و أجزأ (٢).
و كذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز.
[الثاني: في صفاته]
الثاني: في صفاته.
[و الواجب ثلاثة]
و الواجب ثلاثة:
[الأوّل: الجنس]
الأوّل: الجنس، و يجب أن يكون من النعم: الإبل، أو البقر، أو الغنم (٣).
الصدقة و الإهداء، أمّا الأكل، فهل يقوم الواجد مقام المالك فيه، فيجب عليه أن يأكل منه أم يسقط؟ فيه نظر، و لعلّ السقوط أوجه.
قوله: «و لا يجوز إخراج شيء ممّا يذبحه عن منى، بل يخرج إلى مصرفه بها».
(١) لا فرق في ذلك بين اللحم و الجلد و غيرهما من الأطراف و الأمعاء، بل يجب الصدقة بجميع ذلك، لفعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [١]. و إنّما يحرم الإخراج إذا وجد مصرفه بها، فلو تعذّر فالظاهر الجواز.
قوله: «و يجب ذبحه يوم النحر مقدّما على الحلق، و لو أخّره اثم و أجزأ».
(٢) لأنّ الترتيب بين الثلاثة واجب و ليس بشرط، فيأثم بالمخالفة و يجزي، سواء في ذلك تقديم الذبح على الرمي، و تقديم الحلق عليهما و على أحدهما.
قوله: «الإبل أو البقر أو الغنم».
(٣) لكن أفضله البدن، ثمَّ البقر، ثمَّ الغنم. و أقل المخرج واحد. و لا حدّ للأكثر، فقد نحر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ستا و ستين بدنة، و نحر عليّ عليه
[١] التهذيب ٥: ٢٢٧ ح ٧٧٠، الاستبصار ٢: ٢٧٥ ح ٩٧٩، الوسائل ١٠: ١٥٢ ب «٤٣» من أبواب الذبح ح ٣.